كتبت: بسنت الفرماوي
أظهرت نتائج مسح حديث أن إعلانات الوظائف المخصصة لخريجي الجامعات في المملكة المتحدة شهدت انخفاضًا ملحوظًا، مما يزيد من الضغوط التي يمر بها سوق العمل البريطاني. فقد سجل عدد الوظائف الشاغرة أدنى مستوى له منذ عام 2020، مما ينذر بتراجع فرص التوظيف أمام الخريجين الجدد.
انخفاض كبير في عدد الوظائف الشاغرة
كشف المسح الذي أجرته منصة التوظيف “Indeed” أن إجمالي الوظائف الشاغرة انخفض بنسبة 11% منذ بداية عام 2026 وحتى السابع عشر من يوليو. كما تراجع العدد بنسبة 32% مقارنة بالمستويات التي كانت عليها قبل جائحة كورونا. هذا الانخفاض يتزامن مع تراجع إعلانات وظائف الخريجين بنسبة 7% على أساس سنوي، مسجلة أدنى مستوى لها خلال هذه الفترة من العام منذ عام 2020.
تعليقات الخبراء حول سوق العمل
في هذا السياق، جاءت تصريحات جاك كينيدي، كبير الاقتصاديين في منصة “Indeed”، لتسلط الضوء على المشاكل التي تواجه سوق العمل. حيث أشار إلى أن الطلب على التوظيف يشهد تراجعًا في معظم القطاعات الاقتصادية. يترافق هذا التراجع مع تباطؤ تدريجي في نمو الأجور المعروضة، مما يزيد من صعوبة الوضع للخريجين الشباب، الذين يواجهون منافسة أكبر على عدد أقل من الفرص المتاحة.
تأثير الوضع على الخريجين والشباب
تظهر البيانات أن الخريجين والعمالة الشابة هم الأكثر تأثرًا بهذه الأوضاع غير المستقرة. يتسابق هؤلاء الشبان للحصول على فرصهم الأولى للدخول إلى سوق العمل، مما يتسبب في زيادة الضغوط النفسية والاجتماعية عليهم. هذا الوضع يتطلب معالجة فعالة من قبل الحكومة والشركات لمساعدتهم على التغلب على هذه الأزمات.
الإعلانات الوظيفية الموسمية والتحديات الجديدة
يتناول المسح أيضًا إعلانات الوظائف الموسمية خلال فصل الصيف، والتي غالبًا ما يمتلئ بها سوق العمل بالطلاب والشباب. وقد أظهرت الإحصائيات أن هذا النوع من الوظائف سجل أضعف مستوياته منذ أربع سنوات، مما يزيد من حدة المشكلة التي تواجه تلك الفئة من الشباب.
أزمة بطالة الشباب
تعاني الحكومة البريطانية من أزمة متزايدة في بطالة الشباب. تشير التقديرات إلى أن عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب يصل إلى نحو مليون شاب، أي ما يعادل واحدًا من كل ثمانية. هذا الوضع يعكس تباينًا واضحًا في مجموعة من السلوكيات والاحتياجات في سوق العمل.
جهود الحكومة لتحسين سوق العمل
دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام الأسبوع الماضي إلى أهمية مواءمة المناهج الدراسية في المدارس مع احتياجات السوق المحلية. هذه الخطة تأتي كجزء من جهود الحكومة لنقل المزيد من الصلاحيات إلى السلطات المحلية، سعيًا إلى مواجهة أزمة توظيف الشباب وتحسين فرص العمل المتاحة لهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
