كتب: أحمد عبد السلام
يتجه مجلس النواب في الفترة القريبة المقبلة لمناقشة مشروع قانون حيوي تقدمت به الحكومة، يختص بإعادة تخصيص نسبة من الأرباح الصافية لشركات القطاع العام إلى الخزانة العامة. يأتي ذلك بعد استكمال التقرير المشترك الذي أعدته لجنة الخطة والموازنة مع مكتبي لجنتي الشؤون الاقتصادية والشؤون الدستورية والتشريعية.
أهداف مشروع القانون
يسعى مشروع القانون إلى تعزيز الاستدامة المالية وتحسين إدارة الأصول العامة. ويتماشى هذا القرار مع رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من استثماراتها، مع تحقيق توازن بين دعم موارد الخزانة العامة وتمكين الشركات الحكومية من مواصلة نشاطها وتوسعاتها الاستثمارية.
النسب المحددة للأرباح
يتضمن مشروع القانون إلزام الشركات المملوكة للدولة بالكامل بخصم نسبة 5% من أرباحها الصافية القابلة للتوزيع. بينما تزداد هذه النسبة إلى 4% بالنسبة للأعمال التي تساهم فيها الدولة بأكثر من 50% من رأسمالها. ومن المقرر أن تُدفع هذه المبالغ إلى الخزانة العامة خلال أربعة أشهر من انتهاء السنة المالية.
استثناءات بموافقة الحكومة
تنص المادة الأولى من مشروع القانون، حسب الصياغة المعدلة، على إمكانية استثناء بعض الشركات من الأحكام الواردة فيه. هذه الاستثناءات تستند إلى تعيير من مجلس الوزراء، وعرض من وزير المالية لأسباب اجتماعية أو اقتصادية تقتضي أن تكون المصلحة العامة في الاعتبار، وذلك بشكل مؤقت.
التعديلات الهامة على المشروع
أدخلت اللجنة المشتركة عدة تعديلات هامة على مشروع القانون. من أبرز تلك التعديلات استبدال عبارة “الأرباح الصافية الناتجة عن العمليات” بـ “الأرباح الصافية القابلة للتوزيع”. كما تم رفع معيار ملكية الدولة في الشركات الخاضعة للنسبة الثانية إلى أكثر من 50% بدلاً من 30%. هذا التعديل يهدف إلى ضبط معيار السيطرة الفعلية وحماية حقوق المستثمرين.
التوازن بين الدعم والكفاءة
أكدت اللجنة في نهاية تقريرها أن مشروع القانون يحقق توازنًا بين دعم موارد الدولة وتعزيز كفاءة الشركات المملوكة لها. وأشارت إلى أن المشروع يمثل خطوة ضمن جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول العامة وتحسين إدارة المال العام.
المناقشة في البرلمان
من المقرر أن يناقش المجلس التقرير خلال الجلسات العامة المقبلة، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي بشأن مشروع القانون. هذه الخطوة تعكس اهتمام الدولة في تعزيز مواردها المالية وتحسين أدائها الاقتصادي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
