كتبت: سلمي السقا
تراجعت الأسهم البريطانية إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، خلال تعاملات يوم الاثنين، وذلك في ظل حالة من عدم اليقين السياسي تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته من رئاسة حزب العمال. في خطاب له من مقر داونينغ ستريت، أكد ستارمر أنه سيبقى في منصبه كرئيس للوزراء لحين اختيار خليفة له، وأعرب عن التزامه بتقديم الدعم الكامل لخلفه، بجانب ضمان انتقال سلس للسلطة.
حركة الأسواق المالية
وبالرغم من تصريحات ستارمر، شهدت الأسواق المالية موجة من الانخفاض. انخفض مؤشر “FTSE 100” البريطاني، الذي يضم الشركات الكبرى ذات النشاط الدولي، بنسبة 0.1%. بينما تراجع مؤشر “فايننشال تايمز 250” للشركات المتوسطة المرتبطة بالاقتصاد المحلي بنسبة 0.7%. وهذا التراجع يأتي نتيجة للمخاوف الواضحة لدى المستثمرين من التداعيات المحتملة لترك حزب العمال لرئاسته.
تأثير الأوضاع الاقتصادية
تعرضت أسهم شركات السلع المنزلية وقطاع البناء، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، لضغوط بيعية أدت إلى تراجعها بأكثر من 1%. في الوقت نفسه، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% مقابل الدولار الأمريكي، مما يزيد من حدة الأوضاع الاقتصادية المعقدة التي تواجه المملكة المتحدة.
عوامل الضغط على الأسواق
تزامنت هذه التحركات مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008. وهذا الارتفاع جاء نتيجة المخاوف المتزايدة من زيادة الإنفاق العام الممول بالديون، واستمرار الضغوط على المالية العامة البريطانية.
المرشحون المحتملون لرئاسة حزب العمال
في خضم هذه الأوضاع، يبرز آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، كأحد أبرز المرشحين لتولي زعامة حزب العمال، بينما يستعد وزير الصحة السابق ويس ستريتينج لخوض المنافسة. تتصاعد التكهنات حول إمكانية التوصل إلى تفاهمات داخل الحزب بشأن توزيع المناصب القيادية في المرحلة القادمة.
التوقعات الاقتصادية والتحليل
يرى محللون أن تغيير القيادة في الحزب الحاكم لن يؤدي بالضرورة إلى تحولات اقتصادية كبيرة على المدى القصير. وفي ظل هذه الأوضاع، تواصل الأسواق مراقبة توجهات السياسة المالية للحكومة المقبلة، بالإضافة إلى مسار أسعار الفائدة في المملكة المتحدة.
أداء الشركات
على صعيد الشركات، حقق سهم شركة الطيران منخفض التكلفة “إيزي جيت” ارتفاعاً بنسبة 3.1%، بعد أن كشفت شركة الاستثمار الأمريكية “كاسل ليك” عن عرض استحواذ بقيمة 4.74 مليار جنيه إسترليني. وفي المقابل، تراجع سهم مجموعة الدفاع والهندسة “بابكوك إنترناشيونال” بنسبة 5.2% عقب إعلانها عن انخفاض أرباحها التشغيلية السنوية الأساسية بنسبة 19%.
الوضع العالمي
عالمياً، سادت حالة من الارتياح الحذر بسبب استمرار المفاوضات الرامية إلى تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. يستعد المستثمرون لانتظار وضوح الرؤية بشأن استقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما سينعكس على الأسواق المالية والطاقة العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
