رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

فورد تعيد هيكلة عملياتها لتحسين الجودة بالذكاء الاصطناعي

فورد تعيد هيكلة عملياتها لتحسين الجودة بالذكاء الاصطناعي

كتبت: إسراء الشامي

تعاني شركة فورد الأمريكية من أزمة حادة في جودة منتجاتها، مما أدى إلى تكبدها خسائر استثمارية كبيرة في صالات العرض والمبيعات. شهد عام 2025 رقمًا قياسيًا سلبيًا للشركة، إذ أطلقت 153 حملة استدعاء شملت حوالي 12.9 مليون مركبة في الولايات المتحدة. هذه الأزمة دفعت الإدارة التنفيذية لفورد إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تهدف إلى استعادة ثقة العملاء في السوق سواء للسيارات الكلاسيكية أو الحديثة بحلول عام 2026.

استجابة فورد للأزمة

لوضع حجم مشكلات الجودة في سياقها، يُلاحظ أن مجموعة ستيلانتس، المنافسة لفورد، قامت بإطلاق 53 استدعاء فقط شمل 2.7 مليون سيارة. وهذا يُبرز عمق أزمة فورد وحجم التحديات التي تواجهها. وقد اعترفت فورد بأن أنظمة التصنيع السابقة لم تعد مستدامة، مما استدعى ضرورة إعادة هيكلة شاملة، حيث تتضمن هذه الهيكلة فحصًا وتفكيكًا للمحركات المستخدمة في خطوط الإنتاج.

تحسين الإجراءات التشغيلية

تركز فورد جهودها على تحسين الجودة من خلال مصنع محركات “إيسكس” في ولاية أوهايو، والذي يُعَد المسؤول عن إنتاج محرك “كويوتي” الشهير. تاريخيًا، كانت مصانع فورد تعتمد على جدول فحص بطيء يعتمد على سحب محرك واحد فقط كل ثلاثة أشهر لإجراء الفحص الكامل. هذا النظام القديم تسبب في تأخير اكتشاف العيوب الفنية، مما أدى إلى تسليم محركات معيبة إلى العملاء.

التكنولوجيا الجديدة في العملية الإنتاجية

تستهدف فورد من خلال استراتيجيتها لعام 2026 تحويل عملية تفكيك المحركات إلى إجراءات يومية صارمة. تعتمد في ذلك على تقنيات الذكاء الاصطناعي والكاميرات الرقمية فائقة الدقة. يقوم النظام الجديد بمسح المحرك وأجزائه الداخلية أثناء تفكيك التروس، مما يتيح مقارنة القياسات بالمعايير الهندسية. وبهذا، يتم ضمان عدم وجود أي انحرافات قد تؤدي إلى أعطال مستقبلية.

تحديد المشكلات بسرعة

يسمح هذا التحول السريع للمهندسين بتحديد وحصر المشكلات منذ لحظة حدوثها، مما يمنع تسرب المحركات المعيبة من المصنع. تعتبر هذه المحاولات بمثابة استثمار استراتيجي تهدف إلى تقليل نفقات الضمان والتكاليف المرتبطة بالاستدعاءات، بالإضافة إلى التأكد من أن الموديلات الجديدة تتمتع بأعلى كفاءة تشغيلية.
تتوجه فورد بهذه الجهود نحو تحسين قدرتها التنافسية في السوق وزيادة مواجهة الشركات اليابانية والأوروبية بحلول نهاية العام الحالي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.