كتبت: سلمي السقا
أنهت أسعار النفط تعاملاتها يوم الأربعاء مع انخفاض ملحوظ في الأسعار، حيث تراجعت المخاوف من اضطرابات الإمدادات في الأسواق العالمية. يعكس هذا الاتجاه الاستقرار النسبي الذي يعبر عنه التحسن في العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
تراجع أسعار النفط
تراجع سعر العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.9%، ليصل إلى 71.5 دولارًا للبرميل عند التسوية. ومن جانب آخر، انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.3%، ليبلغ حوالي 68.5 دولارًا للبرميل. يشير هذا التراجع إلى تغييرات ملحوظة في التوجهات التجارية جراء المشهد الدبلوماسي المتغير.
التهدئة بين واشنطن وطهران
تشير التقارير إلى تنامي التوقعات بأن تستمر المسارات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وطهران. خلال اجتماعات جرت في الدوحة، تم التوصل إلى تفاهم يجمع بين الجانبين، يهدف إلى الحفاظ على أجواء التهدئة في الفترة المقبلة. ويأمل الطرفان من خلال هذا التفاهم إحراز تقدم بشأن بنود مذكرة التفاهم الموقعة سابقاً.
تشكيل لجان العمل المشتركة
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، عن تشكيل لجان عمل مشتركة لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم. كما أشار إلى التحضير لمفاوضات تهدف إلى الوصول إلى اتفاق نهائي بين الجانبين. إلا أنه أكد أن تلك المفاوضات لم تبدأ بعد، حيث تتركز الاتصالات الحالية على إتمام الترتيبات الفنية والتنظيمية اللازمة.
المشاورات القطرية
خلال مباحثاته في الدوحة، أكد غريب آبادي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، استمرار المشاورات بين الجانبين. وفي إطار هذه المشاورات، تسعى الأطراف لتحديد مواعيد وأماكن الاجتماعات الخاصة بفرق العمل.
انطلاقة المفاوضات الرسمية
الانطلاق الفعلي للمفاوضات يعتمد بشكل كبير على تهيئة الظروف المناسبة لضمان نجاحها. يشار إلى أن جذور هذه التحركات تعود إلى 18 يونيو 2026، حينما توصلت واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم تشمل وقف الأعمال القتالية ورفع الحصار البحري عن إيران، إلى جانب إعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز.
الانتكاسات والتصعيدات
مع ذلك، لم تخلو المسارات الدبلوماسية من التحديات، حيث واجهت انتكاسات مؤقتة بسبب التجدد في التوترات. في 25 يونيو، اتهمت الولايات المتحدة إيران بالتورط في استهداف سفينة تجارية بمضيق هرمز، مما دفع القوات الأمريكية للقيام بضربات ضد مواقع إيرانية قرب المضيق.
جهود الوساطة واستكمال المفاوضات
رغم التصعيدات الأخيرة، لم تتوقف الجهود الدبلوماسية، حيث استمرت الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين، مدعومة بوساطة قطرية وباكستانية للحفاظ على أجواء التهدئة واستكمال تنفيذ بنود مذكرة التفاهم. تشير هذه الجهود إلى رغبة الطرفين في الوصول إلى اتفاق شامل قد يساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان أمن الملاحة في الخليج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
