كتب: إسلام السقا
شهد معدل نمو قطاع الخدمات الأمريكي تراجعًا ملحوظًا في شهر يونيو 2023، ليعكس التحديات المستمرة التي تواجهها الشركات في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب في إيران. يُعتبر هذا القطاع من الركائز الأساسية للاقتصاد الأمريكي، إذ يسهم بأكثر من ثلثي إجمالي الناتج المحلي.
تراجع مؤشر مديري المشتريات
أظهرت بيانات معهد إدارة التوريدات الأمريكي، والتي نُشرت في مطلع الأسبوع، أن مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي تراجع إلى 54.0 نقطة في يونيو، مقارنة بـ 54.5 نقطة في مايو. يُعتبر أي رقم فوق 50 نقطة علامة على النمو، وهذا يدل على أن النشاط لا يزال مستمرًا في القطاع على الرغم من التراجع.
انخفاض الطلبيات الجديدة
على صعيد الطلبيات الجديدة، سجل القطاع انخفاضًا ملحوظًا حيث تراجعت إلى 55.1 نقطة، بعد أن كانت 57.3 نقطة في الشهر السابق. هذه البيانات تشير إلى تراجع الزخم الاستثماري في القطاع، رغم أن الطلبيات المتراكمة شهدت بعض التحسن.
اتفاق السلام وتأثيره على الأسعار
شهد شهر يونيو توقيع اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما كان له تأثير كبير في تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب. هذا الانخفاض ساهم في تقليل المخاوف بشأن معدلات التضخم، ونُقل ذلك بشكل واضح في مؤشر الأسعار المتعلقة بشركات الخدمات، حيث تراجع إلى 67.6 نقطة بالمقارنة مع 71.3 نقطة في مايو.
التحديات الاقتصادية المستقبلية
على الرغم من الانخفاض في الأسعار، لا تزال الأرقام مرتفعة نسبيًا. وقد حذر بعض الاقتصاديين من أن الضغوط التضخمية الناتجة عن الطفرة السابقة في أسعار النفط قد تحتاج إلى وقت لتختفي تمامًا. في الوقت نفسه، تلعب الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي دورًا في رفع تكلفة السلع الأساسية، مثل الأجزاء الإلكترونية.
توقعات التضخم وسوق العمل
يتابع المستثمرون توقعات التضخم عن كثب، نظرًا لتأثيراتها على قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة. تُظهر بيانات التضخم المتباطئ، بالإضافة إلى بيانات الوظائف غير الزراعية المخيبة للآمال، أن العديد من المتعاملين قد خفضوا من توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة، على الرغم من وجود توقعات برفعها قبل نهاية العام.
استقرار سوق العمل
من جهة أخرى، يبدو أن سوق العمل في حالة من الاستقرار النسبي. إذ لا تسعى الشركات لتوظيف جديد أو تسريح العمال بشكل كبير. في تقرير آخر، ارتفع مقياس التوظيف في قطاع الخدمات إلى 51.2 نقطة بعد أن كان 47.9 نقطة في مايو، مما يدل على زيادة في الاستقرار الوظيفي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
