بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

جولدبرغ: على المحكمة العليا رسم خط فاصل في دعاوى المناخ

جولدبرغ: على المحكمة العليا رسم خط فاصل في دعاوى المناخ
اسواق الطاقة و الغاز · ١١:١٨:١٦ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

دعا المحامي فيل جولدبرغ المحكمة العليا الأمريكية إلى وضع حد واضح للدعاوى القضائية المتعلقة بتغير المناخ التي ترفعها حكومات الولايات والبلديات ضد شركات الطاقة.

القضية المعروضة على المحكمة

استمعت المحكمة العليا في 5 أكتوبر إلى المرافعات في قضية "سونكور ضد مقاطعة بولدر"، التي تثير تساؤلات تتجاوز حدود كولورادو وقضية المناخ: هل يحق لولاية استخدام قوانينها لإلزام شركات مختارة بدفع تكاليف أضرار مرتبطة بقضايا مجتمعية واسعة النطاق؟

ترفع مدينة ومقاطعة بولدر دعوى ضد شركتي طاقة بموجب قانون كولورادو لتغطية تكاليف التكيف مع تغير المناخ، وليست بولدر وحدها؛ إذ توجد ثلاثون دعوى مماثلة من حكومات محلية وولائية أخرى تطالب بتعويضات عن آثار مناخية مزعومة.

الحجة القانونية

يرى جولدبرغ أن محاكم الولايات تفتقر إلى السلطة القانونية لفرض هذه المسؤولية، لأن الأضرار المدعى بها تنبع من انبعاثات غازات الدفيئة من مصادر لا حصر لها عالميًا على مدى أكثر من قرن. ولفصل هذه القضايا، سيتعين على محاكم الولايات تخصيص حقوق ومسؤوليات عالمية لتغير المناخ، وهو ما يتجاوز نطاق قانون أي ولاية.

أشار رئيس المحكمة روبرتس أثناء المرافعة إلى ما يمنع البلديات في كل ولاية من رفع دعاوى مماثلة، مما يبرز سبب عدم ملاءمة التقاضي على مستوى الولايات كمنصة لتحديد من يتحمل تكاليف التحديات المجتمعية الواسعة.

آثار سياسية واقتصادية

ذكر محامون مرتبطون ببولدر أن جزءًا من هدفهم هو استخدام المسؤولية القانونية لرفع أسعار الطاقة، ووصف أحدهم هذه المسؤولية بأنها "ضريبة كربون غير مباشرة" لأن التكاليف ستُنقل إلى المستهلكين. مهما كان الرأي في ضريبة الكربون، فهي قضايا سياسة عامة للكونغرس، وليست مسائل مسؤولية للمحاكم.

يتطلب اتخاذ هذه القرارات الموازنة بين القدرة على تحمل التكاليف للأسر والشركات، والاعتبارات الاقتصادية، وحماية البيئة، والأمن القومي، مع الاعتراف بأن انبعاثات غازات الدفيئة ناتجة عن إجراءات تراكمية لحكومات وشركات وأفراد حول العالم، وليست خطأ شركة أو صناعة واحدة.

التحذير من سابقة خطيرة

حذر جولدبرغ من أن السماح بهذا النهج قد يفتح الباب أمام دعاوى مماثلة بشأن تحديات وطنية وعالمية متنوعة، مع تداعيات كبيرة على العدالة ونمو الوظائف والاقتصاد.

في المقابل، تستثمر الشركات المصنعة في تقنيات تقلل الانبعاثات، وتعزز البنية التحتية، وتساعد المجتمعات على التكيف مع مناخ متغير، وهذه الجهود يُفضل دفعها من خلال سياسات عامة دائمة وابتكار، لا من خلال مسؤولية بأثر رجعي على أساس كل حالة على حدة.

الأساس في قضية بولدر ليس ما إذا كان تغير المناخ قضية خطيرة، بل من يملك سلطة وضع القواعد لمعالجته، وعلى المحكمة العليا رسم هذا الخط الآن وترك سياسة المناخ والطاقة للكونغرس والوكالات الفيدرالية، لا لمحاكم الولايات.

شارك الخبر: