أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألبارسلان بيرقدار، خلال فعالية إطلاق رؤية «الطاقة الوطنية 2040» في إسطنبول، عن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقلال الطاقي لتركيا بحلول عام 2040، عبر خفض الاعتماد على الواردات وزيادة الإنتاج المحلي والاستثمار في مصادر متنوعة.
خفض الاعتماد على الواردات إلى أقل من 50%
استهدف الوزير تقليل نسبة الاعتماد الخارجي على الطاقة من 68% حاليًا إلى أقل من 50% بحلول 2040، مشيرًا إلى أن فاتورة استيراد الطاقة بلغت 96.5 مليار دولار في 2022. وأكد أن خفض هذه النسبة سيسهم في تقليص عجز الحساب الجاري وصولًا إلى إمكانية إلغائه.
الكهرباء لتلبية 36% من احتياجات الطاقة
تخطط الرؤية لأن تغطي الكهرباء 36% من إجمالي استهلاك الطاقة في 2040، مقابل نسب أقل حاليًا. ويرى بيرقدار أن الكهربة المكثفة تمثل ركيزة أساسية للتحول الطاقي وتقليل الانبعاثات.
الطاقة النووية والمتجددة.. عمودا الاستراتيجية
وصف الوزير الطاقة النووية بأنها «عنصر لا غنى عنه» في مكافحة تغير المناخ، مشيرًا إلى انضمام تركيا لهدف الدول المتقدمة في «كوب 28» بمضاعفة القدرة النووية ثلاث مرات بحلول 2050. أما الطاقة المتجددة فوصفها بأنها «دواء لكل داء»، نظرًا لدورها في حماية البيئة وتقليل الواردات وتعزيز أمن الإمداد.
استمرار دور الوقود الأحفوري وزيادة الإنتاج المحلي
أكد بيرقدار أن الوقود الأحفوري سيظل مستخدمًا خلال مرحلة التحول، مستهدفًا زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج في النفط والغاز. وتهدف الخطة إلى تلبية كامل استهلاك النفط والغاز من الموارد المحلية بحلول 2040، مع تراجع متوقع في استهلاك النفط من 993 ألف برميل يوميًا (2025) إلى 718 ألف برميل، والغاز من 59 مليار متر مكعب إلى 57 مليار متر مكعب.
استثمارات بـ500 مليار دولار و108 آلاف وظيفة
تتضمن الرؤية استثمارات إجمالية بقيمة 500 مليار دولار، وتوفير 108 آلاف فرصة عمل مباشرة. ومن المستهدفات الكمية: رفع نسبة الإنتاج المحلي إلى 92%، وحصة الطاقة المتجددة في القدرة المركبة إلى 77%، ومعدل الكهربة إلى 36%، وخفض الانبعاثات بنسبة 40% بحلول 2040.



