بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

دراسة جرينبيس: التحول الطاقي يفوق توسع الوقود الأحفوري اقتصاديًا في السعودية والإمارات بحلول 2040

دراسة جرينبيس: التحول الطاقي يفوق توسع الوقود الأحفوري اقتصاديًا في السعودية والإمارات بحلول 2040
اسواق الطاقة و الغاز · ١٦:٠٥:٥٠ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت دراسة حديثة صادرة عن منظمة جرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن مسارات التحول الطاقي وتنويع الاقتصاد تحقق نتائج مالية طويلة الأجل أقوى من الاستمرار في توسع الوقود الأحفوري في كل من السعودية والإمارات بحلول عام 2040.

مقارنة بين مسارات التنمية

حمل التقرير عنوان "إعادة التفكير في التنمية الاقتصادية طويلة الأجل: مسارات مقارنة للسعودية والإمارات"، وفحص كيف يمكن لاستراتيجيات تنموية مختلفة أن تعزز المالية العامة وتقلل التعرض لتقلبات أسواق الطاقة العالمية، مع مراعاة الظروف الاقتصادية المميزة لكل دولة.

قارنت الدراسة مسارات تحافظ على توسع الهيدروكربونات مع مسارات تسعى للتحول بسرعات متفاوتة، واختبرت أداءها عبر سبعة بيئات اقتصادية مختلفة. وأظهرت النتائج أنه بينما يمكن لتوسع الوقود الأحفوري المستمر أن يولد إيرادات كبيرة على المدى القريب، فإن مسارات التحول تتفوق في ستة من البيئات السبع بحلول 2040، ولا يحتفظ التوسع المستمر بميزة طفيفة إلا في سيناريو أسعار النفط المرتفعة.

تحسين الموازنة المالية في سيناريوهات الهبوط الحاد

في سيناريو الهبوط الحاد الذي تفترضه الدراسة (انخفاض أسعار النفط 40% وتراجع حجم الإيرادات 15%)، يؤدي الانخفاض المدار بشكل أسرع لإنتاج واستخدام الوقود الأحفوري إلى تحسين الرصيد المالي السنوي مقارنة بالتوسع المستمر بنحو 5.3 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في السعودية، و5.1 نقطة مئوية في الإمارات بحلول 2040.

التنويع المالي والطاقة المتجددة ركيزتان للمرونة

أكد التقرير أن الفوائد الاقتصادية لمسار التحول الأسرع مشروطة بتنويع مالي مبكر وذي مغزى بالتزامن مع خفض إنتاج الوقود الأحفوري. كما شدد على أهمية تصميم استراتيجيات التحول بما يتناسب مع الظروف الوطنية لكل دولة.

وبينما تعتمد السعودية بشكل أكبر على إيرادات النفط والغاز، وتتمتع الإمارات بمرونة تدفقات مالية أكبر، تشير النتائج في الحالتين إلى أهمية استخدام الثروة الهيدروكربونية القائمة لدعم النشاط الاقتصادي المنتج والتحول المدار، بدلاً من اعتبار الاعتماد على إيرادات الوقود الأحفوري مبررًا لتوسع الإنتاج إلى أجل غير مسمى.

الكهرباء المتجددة فرصة تنافسية

حدد التقرير الكهرباء المتجددة التنافسية كفرصة لتعزيز اقتصاد البلدين، موضحًا أن الطاقة الشمسية واسعة النطاق توفر خيارًا أقل تكلفة لإضافة قدرات توليد جديدة مقارنة بالغاز وفق الافتراضات المعتمدة. كما رصد فرصًا كبيرة للكهربة المستهدفة بناءً على منافع اقتصادية ومناخية مؤكدة، لا الكهربة الموحدة عبر جميع القطاعات، مع كون النقل التطبيق الرائد للكهربة على المدى القريب.

مبادئ التحول العادل ومسؤوليات متباينة

مع تجدد التركيز على تسريع العمل المناخي وضمان العدالة للاقتصادات والمجتمعات قبيل مؤتمر الأطراف كوب 31، عزز تقرير جرينبيس أن التحول العادل للطاقة يجب أن يستند إلى مبدأ المسؤوليات المشتركة لكن المتباينة، مع الإسهام في التنمية المستدامة طويلة الأجل.

تصريحات قائدة الحملة السياسية في جرينبيس

قالت الدكتورة هانن كسكيس، قائدة الحملة السياسية في جرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "تواجه السعودية والإمارات واقعين اقتصاديين مختلفين، لكن النتائج تشير إلى استنتاج مشترك: التوسع المستمر في الوقود الأحفوري ليس بالضرورة أقوى استراتيجية لتأمين الاستقرار الاقتصادي طويل الأجل".

أضافت: "بينما لعبت إيرادات النفط والغاز دورًا رئيسيًا في تمويل التنمية، فإن الاعتماد على مزيد من التوسع لتمويل التنويع يخاطر بترسيخ التبعية التي تسعى هذه الدول لتقليلها".

وختمت كسكيس: "التحول العادل للطاقة ليس تطبيق نفس الصيغة على كل اقتصاد، بل الاعتراف بنقاط انطلاق مختلفة وضمان مسارات موثوقة نحو التنمية والازدهار الاقتصادي طويل الأجل. بالنسبة للسعودية والإمارات، يعني ذلك توجيه الاستثمار نحو إيرادات غير نفطية أقوى، وطاقة نظيفة تنافسية، والبنية التحتية اللازمة لدعم التحول الاقتصادي، مع حماية الخدمات العامة الأساسية والمجتمعات المتأثرة".

شارك الخبر: