يطرح الملياردير الفلبيني هنري سي جونيور، رئيس شركة "إس إم برايم" ونائب رئيس شركة الشبكة الوطنية للكهرباء في الفلبين (NGCP)، خطة طموحة لبناء شبكة وطنية لأنظمة تخزين طاقة البطاريات بقدرة 10,000 ميغاواط وتكلفة تقدر بنحو 700 مليار بيزو (حوالي 11 مليار دولار). يهدف المقترح إلى خفض أسعار الكهرباء المرتفعة على المدى الطويل، والاستعداد لاحتمال حدوث ظاهرة النينيو في عام 2027 التي قد تقلل إنتاج الطاقة الكهرومائية.
تفاصيل المشروع المقترح
أوضح سي جونيور، خلال لقاء إعلامي نادر، أن أسعار البطاريات انخفضت بشكل حاد، مما يجعل تنفيذ المشروع ممكنًا في فترة قصيرة نسبيًا تبلغ خمس سنوات. تبلغ تكلفة كل 100 ميغاواط حوالي 7 مليارات بيزو، مما يعني أن المرحلة الأولى بقدرة 850 ميغاواط ستكلف نحو 59.5 مليار بيزو، بينما تصل تكلفة الشبكة الكاملة إلى 700 مليار بيزو. للمقارنة، بلغت تكلفة محطة باتان النووية التي لم تُشغل أبدًا 2.3 مليار دولار بقدرة 621 ميغاواط فقط.
مشروع "إيرباغ" والمرحلة الأولى
يرتبط المقترح بمشروع "إيرباغ" التابع لشركة NGCP، حيث يجري حاليًا تنفيذ 850 ميغاواط عبر ستة مواقع في لاواگ، جامو، سانتياغو، كالاترافا، دومانجوج، وأوباي، مع تقييم 1,000 ميغاواط إضافية عبر 12 موقعًا. وصف سي المشروع بأنه جسر مؤقت، مؤكدًا أن البطاريات لا تولد الكهرباء ولا يمكن أن تحل محل التوليد الموثوق لفترات طويلة.
أسعار الكهرباء والطلب المتزايد
تبلغ متوسط تعرفة الكهرباء في الفلبين 12.43 بيزو لكل كيلوواط ساعة (0.19 دولار)، وهو الأعلى في جنوب شرق آسيا وأعلى من المتوسط الأمريكي البالغ 0.1816 دولار. تتوقع خطة تطوير الطاقة ارتفاع ذروة الطلب من 16,596 ميغاواط في 2022 إلى 68,483 ميغاواط في 2050، بمعدل نمو سنوي 5.2%. بحلول 2035، ستصل الذروة إلى 33,056 ميغاواط، مما يعني أن 10,000 ميغاواط من البطاريات ستغطي نحو 30% من الطلب المتوقع.
التحديات التنظيمية والملكية
تواجه الخطة عقبة قانونية، حيث تمنع قواعد وزارة الطاقة شركة NGCP من امتلاك البطاريات لأن قانون إصلاح صناعة الطاقة الكهربائية (EPIRA) يصنفها ضمن أنشطة التوليد. لم يتضح بعد ما إذا كانت هيئة تنظيم الطاقة (ERC) ستسمح لمشغل الشبكة بالاستثمار في تخزين البطاريات على نطاق الشبكة، مما يخلق منطقة تنظيمية رمادية. كما لم تُحدد مدة تخزين البطاريات (ساعات التفريغ) لأن الأرقام المعلنة بالميغاواط وليس ميغاواط ساعة.
سياق الطاقة المتجددة في الفلبين
تشهد الفلبين نموًا سريعًا في الطاقة الشمسية، حيث بلغت السعة المركبة 5.43 غيغاواط في 2026، ومن المتوقع أن تصل إلى 6.94 غيغاواط في 2027 بدعم مشروعات كبرى مثل "تيرا سولار" التابعة لشركة ميرالكو بقدرة 3,500 ميغاواط. تشير تحليلات ماكينزي إلى أن أسعار البطاريات انخفضت 93% خلال 15 عامًا، مما يجعل الطاقة الشمسية مع التخزين منافسًا لمحطات الغاز الذروية، بينما أصبحت الطاقة الشمسية واسعة النطاق أرخص مصدر كهرباء في معظم الأسواق الآسيوية.



