أظهر تقرير حديث صادر عن "إندكس بوكس" (IndexBox) أن سوق غاز المصافي العالمي مقبل على توسع معتدل ومستقر خلال الفترة 2026-2035، بمعدل نمو سنوي مركب يقدر بنحو 2.1%، ليرتفع مؤشر السوق إلى حوالي 123 نقطة بحلول 2035 (أساس 2025 = 100).
محركات النمو والطلب
يرتكز التوسع المتوقع على عدة عوامل أبرزها: ارتفاع الطلب العالمي على اللقيم البتروكيماوي، لا سيما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مدفوعاً بالنمو السكاني والتحضر؛ وتوسع طاقات التكرير في الشرق الأوسط وآسيا، ما يزيد من المعروض المتاح من غاز المصافي للاستخدام كوقود ولقيم؛ وزيادة اعتماد الغاز البترولي المسال كوقود أنظف للنقل والطبخ في المناطق النامية.
كما يسهم تقدم تقنيات الفصل والتنقية في رفع قيمة التيارات الغازية (الإيثان، البروبان، والتيارات الغنية بالهيدروجين)، وتحول المصافي نحو مجمعات تكريرية بتروكيماوية متكاملة تعظم القيمة من كل برميل خام.
القيود والتحديات
يواجه السوق رياحاً معاكسة منها: التراجع التدريجي للوقود الأحفوري في الأسواق الناضجة وما قد ينجم عنه من أصول معطلة؛ وتشديد اللوائح البيئية الخاصة بالانبعاثات وكثافة الكربون، مما يرفع تكاليف الامتثال وقد يحد من حرق الغاز وتفريغه؛ وتقلبات أسعار الخام التي قد تؤخر أو تلغي مشاريع التوسعة وتؤثر على اقتصاديات استرداد الغاز؛ ومنافسة لقيم بديلة مثل مكثفات الغاز الطبيعي والكيماويات الحيوية.
هيكل الطلب حسب القطاعات النهائية
يستحوذ قطاع اللقيم البتروكيماوي على الحصة الأكبر تقدر بـ 35%، وهو الأكثر ديناميكية، حيث يستهلك الإيثان والبروبان والبيوتان لإنتاج الإيثيلين والبروبيلين وغيرهما من الكيماويات الأساسية، مع تسارع متوقع حتى 2035 بدعم اتساع الطبقة الوسطى في الاقتصادات الناشئة.
يأتي الاستخدام الداخلي للمصافي في المرتبة الثانية بحصة 30%، حيث يُستهلك وقود الغاز في التسخين العملي وتوليد الكهرباء وإنتاج الهيدروجين، ومن المتوقع أن يستقر هذا الطلب مع تخفيف كفاءة الطاقة لنمو المعالجة.
تشمل القطاعات الأخرى: الوقود الصناعي (15%)، وتوليد الكهرباء (10%)، والتدفئة السكنية والتجارية (10%)، وكلها تظهر اتجاهات متباينة بين النمو المعتدل والاستقرار.
اللاعبون الرئيسيون والديناميكيات الإقليمية
تهيمن على المشهد التنافسي مجموعات متعددة الجنسيات كبرى تمتلك قدرات متكاملة وتغطية توزيع واسعة، من أبرزها: إكسون موبيل، شل، بي بي، سينوبك، سي إن بي سي، أرامكو السعودية، فاليرو، ماراثون بتروليوم، فيليبس 66، توتال إنرجيز، ريليانس، ولوك أويل.
على الصعيد الإقليمي، تتصدر آسيا والمحيط الهادئ بحصة 40% مدفوعة بتوسع الصين والهند، تليها أمريكا الشمالية (20%)، ثم أوروبا (15%) التي تشهد انكماشاً تدريجياً، والشرق الأوسط وأفريقيا (15%) ذات مسار نمو، وأمريكا اللاتينية (10%) المستقرة.



