بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

شركات الكهرباء و الطاقة

مؤسسة كهرباء لبنان تقطع التيار عن المؤسسات المتخلفة عن الدفع

مؤسسة كهرباء لبنان تقطع التيار عن المؤسسات المتخلفة عن الدفع
شركات الكهرباء و الطاقة · ١٦:١٨:٥٤ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

دخل قرار مؤسسة كهرباء لبنان قطع التغذية الكهربائية عن الإدارات والمؤسسات العامة المتخلفة عن تسديد مستحقاتها حيز التنفيذ صباح اليوم الاثنين 2 تشرين الثاني 2026، في خطوة غير اعتيادية تضع مرافق رسمية أمام اختبار مالي وخدماتي.

تفاصيل القرار والاستثناءات

كان مجلس إدارة المؤسسة قد قرر قطع التيار عن الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة، بما فيها مصالح المياه، التي لم تسدد مستحقاتها رغم الإنذارات المتكررة، مع استثناء المستشفيات الحكومية من الإجراء. وانتهت مهلة التسديد المحددة مع حلول صباح الاثنين، فيما يبقى التنفيذ الفعلي مرتبطًا بوضع كل مؤسسة والإجراءات التي اتخذتها لتسوية حساباتها.

مطار بيروت في صدارة المؤسسات المدينة

أشارت تقارير صحافية استنادًا إلى كشوف مؤسسة كهرباء لبنان إلى مستحقات متراكمة على المديرية العامة للطيران المدني تبلغ نحو 22.8 مليون دولار. غير أن وزارة الأشغال العامة والنقل أعلنت في 31 تشرين الأول التوصل إلى معالجة لملف التغذية الكهربائية للمطار، بالتنسيق مع وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان، بما يضمن استمرار تشغيله.

أوضحت الوزارة أنها سبق أن سددت جزءًا من المستحقات، وأن المبالغ المتبقية ستخضع للتدقيق والاحتساب تمهيدًا لتسديدها على دفعات، عازية تراكم الفواتير إلى ارتفاع تعرفة الكهرباء من دون زيادة موازية في الاعتمادات المخصصة لها. كما أشارت إلى موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون لفتح اعتماد إضافي بقيمة 100 مليون دولار لتغطية نفقات الكهرباء للإدارات العامة.

مخاوف على مصالح المياه والخدمات للمواطنين

معالجة ملف المطار لا تعني بالضرورة حل أزمة المستحقات المتراكمة على سائر المؤسسات، وخصوصًا مصالح المياه والإدارات التي تعتمد في تشغيلها على الكهرباء بصورة أساسية. فالانقطاع المحتمل عن هذه الجهات قد يفرض عليها تشغيل المولدات الخاصة بكلفة إضافية، ويثير تساؤلات بشأن انعكاس ذلك على الخدمات المقدمة للمواطنين، في وقت تعاني فيه المالية العامة أصلًا ضغوطًا كبيرة.

أسباب التراكم وسبل المعالجة

تفتح القضية نقاشًا حول أسباب تراكم المستحقات: هل المشكلة في عدم تخصيص الاعتمادات اللازمة ضمن الموازنات، أم في ضعف التحصيل، أم في تأخر التحويلات المالية بين المؤسسات العامة؟ وهل يؤدي قطع الكهرباء إلى تحصيل الديون، أم ينقل الأعباء من مؤسسة رسمية إلى أخرى عبر زيادة نفقات المحروقات والصيانة والتشغيل؟

في انتظار أن تعلن مؤسسة كهرباء لبنان أسماء الإدارات التي ستشملها إجراءات القطع وحجم المستحقات التي جرى تحصيلها، يبقى الامتحان الحقيقي في قدرة الدولة على معالجة جذور الأزمة، وليس الاكتفاء بإجراءات قد تنعكس على خدمات المواطنين.

شارك الخبر: