كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، ليلة أمس، هجومًا روسيًا مكثفًا باستخدام ballistic missiles والطائرات المسيرة. أسفر هذا الهجوم عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة 33 آخرين. يأتي هذا الهجوم كأحد أكبر الهجمات التي تتعرض لها كييف خلال ثلاثة أيام فقط، مما دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تجديد دعوته العاجلة للحصول على المزيد من أنظمة باتريوت لاعتراض الصواريخ البالستية.
تفاصيل الهجوم الروسي
أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذها لعملية عسكرية واسعة تستهدف المنشآت العسكرية والصناعية ومراكز اللوجستيات في كييف. تسبب هذا الهجوم في أضرار هائلة عبر مناطق متعددة من المدينة. كما أدى الحطام الناتج عن الصواريخ المعترضة إلى اندلاع حرائق في العديد من المباني السكنية والتجارية. في حي سولوميانسكي، أسفرت الحطام عن تضرر مبنى سكني مكون من خمسة طوابق، حيث تم إجلاء 35 شخصًا من الطوابق العليا بعد أن اندلعت النيران نتيجة الاصطدامات.
الوضع الإنساني
عانت منطقة دارنيتسكي من خسائر فادحة حيث لقي سبعة أشخاص حتفهم وأصيب 14 آخرون. حرائق كبيرة دمرت المنازل والمركبات في هذه المنطقة. وعبر زيلينسكي على موقع X عن قلقه من أن نقص أنظمة اعتراض الصواريخ البالستية يشجع روسيا على تنفيذ مزيد من الهجمات التي تزهق أرواح الأبرياء. وأكد على أن القدرات الدفاعية الجوية الأوكرانية لم تكن قادرة على اعتراض معظم الصواريخ القادمة.
تأثير الهجمات على المدنيين
وصفت ليودميلا ناكونيشنا، التي تبلغ من العمر 64 عامًا، اللحظة التي استيقظت فيها على أصوات الانفجارات في الساعة 1:30 صباحًا. شعرت بالخوف بعد أن انفجرت باب الحمام واصطدمت بساقها. كما أشارت إلى الأثر النفسي لهذه الهجمات المتزايدة، مضيفةً أنها تزداد سوءًا يومًا بعد يوم. وأكدت أن الوضع بات لا يُحتمل نفسيًا.
الرد الأوكراني والتصعيد العسكري
في سياق متصل، كثفت أوكرانيا من عملياتها الهجومية الخاصة، حيث تم التأكيد على تنفيذ ضربات ضد ثلاثة مصافي نفط في منطقة باشكورتوستان الروسية، التي تبعد 1600 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية. بحسب زيلينسكي، تُعالج هذه المصافي ملايين الأطنان من النفط سنويًا، وقد أدت الهجمات المتواصلة إلى نقص كبير في الوقود داخل روسيا.
تطورات جديدة في الصراع
أضاف زيلينسكي أن سفينة الحاويات الروسية المحظورة “يانينا” غرقت في البحر الأسود بعد تعرضها لهجوم من طائرات مسيرة أوكرانية. في حين أكدت روسيا أن السفينة كانت تحمل بضائع مدنية، أشار زيلينسكي إلى أنها تشكل جزءًا من “المنشآت التي تدعم جهود الحرب”.
كما شهدت شبه جزيرة القرم، التي تحتلها روسيا، أعمال عنف بعد هجوم بالطائرات المسيرة على سيفاستوبول، مما أسفر عن مقتل امرأة في الستين من عمرها وإصابة اثنين آخرين. وبالتزامن، أسفر هجوم جوي روسي في جنوب أوكرانيا عن مقتل شخص واحد وإصابة خمسة آخرين في مدينة خيرسون.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
