كتب: كريم همام
استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، في قصر الرئاسة بالعاصمة أنقرة خلال زيارة رسمية. تناولت المفاوضات بين البلدين مواضيع عديدة تشمل الأمن والطاقة والنقل والتجارة وإدارة المياه. في ختام هذه المباحثات، تم الانتقال إلى مراسم توقيع الوثائق المتفق عليها.
في بداية حفل التوقيع، تم توقيع ثلاثة وثائق للتعاون في مجالات متفق عليها. ومع انتهاء عملية التوقيع، أبدى الرئيس أردوغان استغرابه، حيث تساءل عما إذا كانت جميع الاتفاقات الخمسة التي تم الإعداد لها قد تم توقيعها. وهو ما أظهر عدم وجود تنسيق كامل حول الوثائق التي كان من المقرر توقيعها.
توجه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى الرئيس ليقدم له معلومات حول الموقف. وفي الوقت نفسه، قام رئيس الوزراء الزيدي بعقد اجتماع قصير مع وزرائه لمناقشة الموقف. وقد جرى نقل هذه الأحداث المباشرة عبر البث المباشر، مما أتاح للمشاهدين رؤية بعض التبادلات الكلامية بين الوفدين.
وفيما كانت هناك توقعات بعملية توقيع إضافية لعدد من الوثائق الأخرى، انتقل الزعيمان إلى المؤتمر الصحفي المشترك دون التنفيذ المتوقع لمراسم توقيع أخرى. بين الوثائق التي لم يتم توقيعها، كان هناك إشارة إلى “مشروع طريق التنمية”. وقد ذكرت مصادر أن وزير النقل العراقي وهاب سلمان الحسن لم يوقع الوثيقة المعنية في المرحلة الأولى.
بعد ذلك، أشارت التقارير إلى أن الزيدي قد أعطى توجيهاته للوزير من أجل توقيع الوثيقة، وأن المشكلة التي نشأت كانت نتيجة لاختلال فني ضمن الوفد العراقي. ومع ذلك، لم يتم تقديم أي توضيح رسمي بشأن أسباب عدم توقيع الوزير أو إذا كانت توجد اعتراضات لديه.
تشير مصادر مقربة من الجانب العراقي إلى أن الوزير قد قام بتوقيع الوثيقة بعد تدخل الزيدي. وعلى صعيد آخر، أفادت التقارير بأن مراسم التوقيع قد انتهت بعد توقيع الوثائق الثلاثة دون توقيع إضافي.
أما عن قضية أخرى كانت مطروحة خلال المفاوضات، فكانت تتعلق بتمديد اتفاقية خط أنابيب كركوك – جيهان. لم يتم توقيع الوثيقة التي تتعلق بتمديد هذه الاتفاقية، التي انتهت صلاحيتها في 27 يوليو.
بينما أكد الرئيس أردوغان على أهمية استكمال اتفاقية تعاون طاقة شاملة تعود بالنفع على البلدين في أقرب وقت ممكن، تم الكشف عن أن شركة النفط التركية (TPAO) قد استحوذت على حصة بنسبة 15% في شركة BP الخاصة بحقل كركوك. أفيد أن الجانبين سيستمران في العمل معًا في هذا الحقل الذي يتراوح احتياطيه المحتمل حول 3 مليارات برميل.
مشروع “طريق التنمية” الذي يهدف إلى ربط ميناء الفاو الكبير بالخليج العربي بتركيا عبر شبكة طرق ferrovia، كان من المواضيع الجوهرية في الزيارة. وأعرب الزيدي في تصريحات سابقة عن أهمية إنشاء آلية واضحة لتمويل وتطبيق المشروع، كما أعرب عن نية توقيع مذكرة تفاهم مع تركيا في العديد من المجالات الاستراتيجية.
قبل الزيارة، اجتمع وزير النقل العراقي مع وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أوروغلو، حيث تم تقييم الأعمال الخاصة بمشروع “طريق التنمية” من حيث السكك الحديدية والطرق البرية وغيرها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
