كتب: أحمد عبد السلام
تراجعت أسهم شركة مايكروسوفت بنسبة 27% من أعلى مستوى تاريخي لها في الآونة الأخيرة. يتركز هذا الانخفاض بشكل رئيسي على النفقات الرأسمالية الكبيرة التي تتطلبها البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI). ومع ذلك، لا تزال العلاقات القوية التي تملكها مايكروسوفت مع المؤسسات تدفع الطلب المستمر على البرامج الإنتاجية والخدمات السحابية.
خلال السنوات الخمس الماضية، تضاعفت أرباح مايكروسوفت للسهم تقريبًا، حيث يتوقع المحللون أن تنمو الأرباح بمعدل 16% سنويًا خلال السنوات القادمة. يُظهر هذا الاتجاه أن قيمة السهم قد تتضاعف بحلول عام 2030. تجدر الإشارة إلى أن السهم يتداول حاليًا بسعر مخفض نسبيًا مقارنة بغيره من الشركات التكنولوجية الكبرى، مما يعزز إمكانية العوائد في حال تمت إعادة تقييمه عند مضاعف أعلى.
تحولات في التكنولوجيا
أشار الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا في أحدث مكالمة للأرباح إلى الفرصة الكبيرة المتاحة، حيث ذكر: “نحن في بداية واحد من أكثر التحولات الهامة التي ستغير كل جانب من جوانب التكنولوجيا”. يمثل هذا التحول أساسًا لمنافسة مايكروسوفت في السوق، حيث تملك قاعدة كبيرة من العملاء التي منحتها ميزة تنافسية قوية.
إيرادات وتوقعات المستقبل
حققت إيرادات مايكروسوفت في مجال البرمجيات والإنتاجية نموًا بنسبة 17% سنويًا، لتصل إلى 35 مليار دولار. وقد تجاوز عدد مقاعد كوبايلوت المدفوعة 20 مليون، مع تسجيل الشركة إضافات صافية متسارعة وزيادة متوسطة في الإيرادات لكل مستخدم. يدعم نظام WorkIQ الخاص بكوبايلوت بمعلومات بيانات ذكية، ويحتوي على أكثر من 17 إكسا بايت من البيانات، مما يمنحه ميزة كبيرة في السوق.
القلق من النفقات الرأسمالية
على الرغم من النجاح المستمر، فإن وول ستريت لا تبدو مرتاحة تجاه توجيهات مايكروسوفت، التي تقدر النفقات الرأسمالية بحوالي 190 مليار دولار في عام 2026، وهي تتجاوز تدفقات النقد الناتجة عن العمليات التي بلغت 170 مليار دولار. نتيجة لذلك، يشعر المستثمرون بأن السهم يحتاج إلى تخفيض، نظرًا لانخفاض الهوامش والتدفقات النقدية الحرة.
الالتزامات ونمو السحابة
لم تعد مايكروسوفت واحدة من مقدمي الخدمات السحابية الرائدين فحسب، بل تمتلك أيضًا قائمة متزايدة من الالتزامات التي تتجاوز قيمتها 627 مليار دولار. ومع زيادة قدراتها الحسابية، تتوقع الإدارة تسارع إيراداتها من السحابة على منصة Azure في النصف الثاني من عام 2026. تعد استثمارات مايكروسوفت في تطوير شرائح الذكاء الاصطناعي، مثل Maia، وزيادة القدرة الحسابية، مؤشرات رئيسية على الاتجاه الذي قد تصب فيه الشركة جهودها.
فرص الذكاء الاصطناعي
يتوقع أن تؤدي هذه الاستثمارات إلى تقليل تكاليف الحوسبة وزيادة كفاءة الذكاء الاصطناعي، مما يمكن أن يعزز هوامش الربح والموقف التنافسي لمايكروسوفت في السوق. يبدو أن هذه الحالة تعكس كيف تعاقب وول ستريت الأسهم بسبب عدم وضوح الأرباح على المدى القصير.
من المؤكد أن هناك فرصًا متعددة أمام مايكروسوفت للاستفادة من الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، مما قد يؤدي إلى انتعاش قوي في الإيرادات في الأرباع القادمة، وبالتالي تعافي السهم وتعزيز قيمته بحلول عام 2030.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
