كتب: أحمد عبد السلام
يمتلك لاري إليسون، مؤسس ورئيس شركة أوراكل، نصيبًا كبيرًا في الشركة، حيث يمتلك 1.16 مليار سهم، التي تمثل 40.6% من الإجمالي. تصل قيمة حصته إلى نحو 139 مليار دولار وفقًا للأسعار الحالية.
الدعم المالي لصفقة بارامونت
في ديسمبر من العام الماضي، قرر إليسون استخدام جزء من ثروته لدعم صفقة إعلامية بارزة. وكانت إدارة وارنر بروس ديسكفري قد تساءلت عن مدى قوة الدعم المالي الذي يقدمه إليسون لعرض بارامونت سكاي دانس، والذي يتضمن نقودًا كاملة. طلبت الإدارة ضمانات تفوق مجرد تحديد ميزانية للصندوق. لمواجهة هذه المتطلبات، قدم إليسون ضمانًا شخصيًا غير قابل للإلغاء بمبلغ 40.4 مليار دولار لتغطية التمويل المطلوب، بالإضافة إلى أي مطالبات تعويض قد تنشأ.
تفاصيل الصفقة والتحديات القانونية
تم توقيع اتفاقية شراء وارنر بروس ديسكفري في فبراير، بسعر 31 دولارًا للسهم، مما يقيم المالك الحالي لخدمات البث واستوديوهات الأفلام بحوالي 81 مليار دولار. في يونيو، حصلت الصفقة على موافقة وزارة العدل، بينما حصلت المفوضية الأوروبية على الموافقة في 22 يوليو، بشرط الالتزام بقوانين توزيع الأفلام في أوروبا.
لكن سرعان ما ظهرت تحديات أمام الصفقة، حيث تقدمت 12 ولاية أمريكية، بقيادة ولاية كاليفورنيا، بدعوى قضائية تهدف إلى إيقاف الاندماج. ورأى المدعون أن الصفقة قد تؤثر سلبًا على المنافسة في مجالات السينما والترفيه. في الآونة الأخيرة، قرر قاضٍ اتحادي تجميد الصفقة إلى أن تنتهي الإجراءات القانونية المتعلقة بها.
الضمان وتأثيره على حصة إليسون
وافقت بارامونت على أن الصفقة لن تكتمل إلا بعد الأول من يونيو 2027، أو بعد خمسة أيام من صدور حكم القضية، أيهما يأتي أولاً. هذا الجدول الزمني له دلالات مهمة على حاملي الأسهم في أوراكل، حيث يبقى الضمان فعالًا خلال الفترة القانونية.
في ذروة سعر سهم أوراكل، كانت حصة إليسون تُقدّر بحوالي 400 مليار دولار، أما الضمان البالغ 40.4 مليار دولار فيمثل نسبة 10% من قيمة حصته. ومع تراجع الأسعار إلى حوالي 139 مليار دولار، أصبح الضمان يمثل ما يقرب من ثلث قيمة حصته الحالية.
وضع إليسون المالي
المعلومات المتاحة لا توضح ما إذا كان الضمان مدعومًا بأسهم أوراكل، لكن المستندات تُظهر كيفية استخدام إليسون لنصيبه. يُظهر بيان أوراكل أن حوالي 30% من حصته، أي ما يعادل 346 مليون سهم، تم تخصيصها كضمان لتأمين ديون شخصية، بما في ذلك خطوط ائتمان متنوعة.
الأسهم المضمونة تُقدر حاليًا بحوالي 40 مليار دولار، مما يعني أن الضمان الجديد المقدم لا يغطي سوى جزء بسيط من الدين الحالي. ذلك يعطي إشارة واضحة حول الوضع المالي لإليسون. إذ تؤكد إدارة أوراكل أن الأسهم المضمونة تُستخدم لتغطية قروض شخصية، وليس لمراقبة حسابات الهامش.
أهمية السوق والتكنولوجيا
على الرغم من حديث إدارة أوراكل عن القدرة على سداد القروض دون الحاجة إلى بيع أي سهم، يجد إليسون نفسه في موقف يتطلب تأمين 40.4 مليار دولار من مصادر تمويل إضافية مع اقتراب الصفقة من مراحلها النهائية. مع تزايد التحديات القضائية والمالية، أصبح الموقف الذي يواجه إليسون حرجًا، حيث يتركز اهتمام المستثمرين على قوة السوق والتكنولوجيا بدلاً من الزمن المطلوب لإنهاء المنازعات القانونية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
