كتب: صهيب شمس
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية في الآونة الأخيرة تحولات جذرية في سوق العمل، تتزامن مع سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب المتعلقة بالهجرة. هذه التحولات تعكس تأثيرات ملحوظة على مفهوم الصحة في سوق العمل، حيث يتزامن ترسيخ هذه السياسات مع ازدياد تقاعد جيل مواليد فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
التوظيف ومعدل البطالة
لطالما كانت هناك توقعات بأن الزيادة في الوظائف التي تسجلها وزارة العمل في تقارير الرواتب الشهرية ستقود إلى انخفاض أعداد العاطلين عن العمل. ولكن الواقع الحالي يظهر أن ضعف أو سلبية التوظيف قد تمنع سوق العمل من استيعاب العدد الكافي من العمال الجدد. وهذا، بدوره، يسهم في ارتفاع معدل البطالة.
المكاسب الشهرية في سوق العمل
على مدى سنوات، كانت المكاسب الشهرية في الوظائف تتراوح بين 125,000 إلى 150,000 وظيفة كافية لمواجهة دخول العاملين الجدد إلى سوق العمل. إلا أن البيانات الحالية تشير إلى تراجع قوة العمل، مما يهدد هذه المعطيات. فقد أشار تقرير من بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن معدل النمو المطلوب للحفاظ على مستوى البطالة أصبح سالباً خلال صيف وخريف عام 2025.
التقليل من الحاجة إلى الوظائف
تشير تقديرات شركة أكسفورد للاقتصاد إلى أن عدد الوظائف المطلوبة حالياً لتثبيت معدل البطالة قد انخفض إلى حوالي 50,000 وظيفة شهرياً، مقارنة بأكثر من 200,000 وظيفة في 2022 و2023. هذا يأتي في ظل التقليل من إمدادات العمالة المولودة في الخارج نتيجة السياسات التقييدية للهجرة.
تأثير عمر السكان على سوق العمل
تسجل مشاركة القوة العاملة تراجعًا مع تقدم السكان في السن. ويتوقع الاقتصاديون أن ينخفض معدل الوظائف المطلوبة إلى الصفر في العام المقبل، ويتحول إلى سالب في عام 2028. وهذا يدل على أن حدود سرعة سوق العمل الحالية أقل بكثير مما كانت عليه في السنوات الماضية، مما يمهد الطريق لزيادة معدل البطالة.
توقعات المستقبل
رغم تلك التحديات، لا تعني معدلات البطالة السلبية بالضرورة حدوث تخفيضات وظيفية. فعلى الرغم من التوقعات السلبية، تشير تقديرات أكسفورد للاقتصاد إلى استمرار نمو الوظائف بشكل طفيف في بعض القطاعات، مثل الرعاية الصحية، التي تتأثر أقل بموجات التوظيف.
بيئة العمل والتوظيف
مع مرور الوقت، من المتوقع أن يكون هناك ضغط طفيف نحو الانخفاض على معدل البطالة. لذا، حتى إذا كانت التقارير حول الوظائف تظهر ضعفًا، فإنه من المحتمل ألا يتدخل الاحتياطي الفيدرالي في مثل هذه الحالات، حيث سوف يبقى معدل البطالة غير متغير كثيرًا.
طوال الأشهر الأخيرة، شهدت الشركات تردداً في استغناءات الموظفين، بسبب مخاوف من تقلبات سوق العمل المستقبلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
