كتب: أحمد عبد السلام
أظهرت شركة ألفابت، العملاقة التكنولوجية، بيانات مثيرة للاهتمام في تقريرها المالي للربع الثاني من العام الحالي. من بين هذه الأرقام، تصدرت حصتها في شركة سبيس إكس، التي تقدر بحوالي 94 مليار دولار حتى نهاية يونيو، العناوين.
جذور الاستثمار في سبيس إكس
بدأت قصة هذه الحصة في يناير 2015، حيث استثمرت شركة جوجل، بالتعاون مع شركة فيديليتي، مليار دولار في سبيس إكس. هذا الاستثمار منح ألفابت حصة تقارب 10% من الشركة المتخصصة في تصنيع الصواريخ. ومنذ ذلك الحين، شهدت قيمة سبيس إكس قفزة كبيرة، حيث تبلغ قيمتها السوقية حالياً حوالي 1.5 تريليون دولار، مما يعني ارتفاعاً بنحو 150 ضعفاً منذ ذلك الحين.
القيود على الأرباح
رغم القيمة المرتفعة لهذه الحصة، تشهد ألفابت قيوداً تجعلها غير قادرة على استثمار أي من تلك الأرباح. التقارير تشير إلى أن حوالي 80 مليار دولار من حصتها تخضع لقيود قصيرة المدى، بينما يُحتفظ بمبلغ 14.1 مليار دولار حتى نهاية الربع الثالث من عام 2027.
أرباح وأداء ألفابت
على الرغم من القيود، كان للاستثمار في سبيس إكس تأثير إيجابي ملحوظ على أرباح ألفابت. ارتفعت صافي الأرباح في الربع الثاني بنسبة 298% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل إلى 112.1 مليار دولار. كما سجلت زيادة في الأرباح لكل سهم بنسبة 294%. ولكن الجدير بالذكر أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة لم يكن الإعلانات أو خدمات الحوسبة السحابية، بل كان نتيجة ربح غير محقق قدره 99 مليار دولار، تعود لمكاسب سبيس إكس.
توقعات الإنفاق الرأسمالي
قامت ألفابت برفع توقعاتها للإنفاق الرأسمالي لعام 2026، حيث تشير التقديرات إلى أن النطاق الجديد سيكون بين 195 و205 مليار دولار. هذا التعديل يأتي بعد أن كان النطاق السابق بين 180 و190 مليار دولار. على الرغم من الأداء القوي، شهدت التدفقات النقدية الحرة تراجعاً كبيراً، حيث تسجل 5.9 مليار دولار في هذا الربع، بانخفاض واضح من 10.1 مليار دولار في الربع الأول.
رسائل للمستثمرين
تعكس الحصة في سبيس إكس رسالتين مهمتين لمساهمي الشركة. الأولى هي رسالة ثقة، حيث احتفظت ألفابت بحصتها لأكثر من عقد، مما يعكس ثقتها في مستقبل سبيس إكس. الرسالة الثانية تتعلق بالإمدادات، حيث يعاني سهم سبيس إكس من تراجع بعد الطرح العام، من 135 دولاراً عند الاكتتاب إلى 116 دولاراً حالياً، مما يشير إلى إمكانية بيع الحصة بمجرد انتهاء القيود.
يبقى المستثمرون في ألفابت متفائلين بشأن هذه الأرباح غير المحققة، لكن يجب التأكيد على عدم اعتبارها المبرر الرئيسي للاحتفاظ بالأسهم. بينما يستدعي الوضع الحالي في سبيس إكس مراقبة دقيقة، خصوصاً مع استمرارها في مواجهة تحديات السوق وخسائرها المالية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
