كتب: كريم همام
تعيش مصر في مرحلة حيوية من تطوير القطاع الصناعي، حيث تسعى الدولة إلى تأسيس استراتيجيات تعزز من الاقتصاد وتجعله أكثر استدامة. وقد أكدت المهندسة إنجي فلتس، رئيس لجنة الصناعة بجمعية مستثمري العاشر من رمضان، على أهمية هذه المرحلة وما تقتضيه من تغييرات استراتيجية. في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، ترى فلتس أن هناك دفعة إيجابية نحو توطين الصناعة المحلية.
عقبات أمام المستثمرين
تؤكد فلتس أن المستثمرين في مدينة العاشر من رمضان، وهي من أعرق المدن الصناعية في مصر، يواجهون تحديات كبيرة. من أبرز هذه التحديات، ندرة الأراضي الصناعية المتاحة، مما يزيد من صعوبة توسع المصانع القائمة ويعوق المستثمرين الجدد. علاوة على ذلك، ارتفعت أسعار الأراضي المتاحة، مما يضع عقبات إضافية في طريق التوسع الصناعي.
البنية التحتية والتطوير
تحتاج البنية التحتية في المدينة إلى تطوير شامل وعاجل. هذا التطوير مطلوب لضمان تلبية الحركة المتزايدة والنشاط الصناعي الحالي. في هذا السياق، تبرز ضرورة وجود خطط واضحة تعمل على تحسين الخدمات الأساسية وتوفير الدعم اللازم للصناعات.
رؤية جديدة للصناعة المحلية
في إطار تعزيز التصنيع المحلي، قدمت فلتس إشادة برؤية وزارة الصناعة التي ترأسها المهندس خالد هاشم. تركز هذه الرؤية على تقليل الواردات وخلق قيمة مضافة حقيقية، مما يعكس تحولاً ملحوظًا في السياسات الحكومية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
أهمية الصناعات المغذية
تعتبر فلتس أن “الكنز الحقيقي” للاقتصاد المصري يكمن في الصناعات المغذية، مثل التروس والمواتير والطلمبات. تُساعد هذه الصناعات على تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يعود بالنفع على الاقتصاد بشكل عام.
التعليم الفني كفرصة
ترى المهندسة إنجي فلتس أن ملف العمالة الفنية يمثل تحديًا وكما يمثل فرصة سانحة. تبرز جهود جمعية مستثمري العاشر من رمضان في تطبيق نموذج التعليم المزدوج عبر تخصيص مدرسة كاملة له. وهذا بالإضافة إلى أهمية التوسع في المدارس الفنية التطبيقية لتلبية احتياجات السوق.
التحول الرقمي وتعزيز الاستثمار
تشير فلتس إلى أهمية التحول الرقمي في تعزيز بيئة الاستثمار. إذ تم إطلاق منصة رقمية جديدة تحت شعار “صنع في مصر”، التي تعتمد على أحدث تقنيات التسويق، مما يجعلها نافذة عالمية للمنتجات الوطنية.
استراتيجية التنافسية والتمكين
تضمنت استراتيجيات فلتس مجموعة من الحلول لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية. تشمل هذه الحلول زيادة سرعة إعادة تشغيل المصانع المتوقفة ومراقبة أسعار الخامات لتحقيق استقرار الإنتاج. كما أشارت إلى ضرورة تقديم دعم جزئي لتكاليف الطاقة لتمكين المصنعين من تقليل تكلفة الإنتاج.
أولويات المرحلة المقبلة
تتمحور أولويات لجنة الصناعة حول “تمكين الإنسان” وتحسين مستوى العامل المصري، بالإضافة إلى “تمكين الاستثمار”، من خلال تسهيل الإجراءات والحد من العقبات أمام المستثمرين المحليين. تسعى اللجنة إلى ضمان التنمية والبناء الوطني من خلال استخدام الأموال والموارد المصرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
