كتب: كريم همام
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشات موسعة حول مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة. يتناول هذا المشروع أيلولة نسبة من أرباح الشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة.
تباين وجهات النظر
تباينت الآراء بين النواب خلال هذه المناقشات، حيث دار الحديث حول آليات تطبيق القانون وحدود الاستثناءات التي يمكن منحها لبعض الشركات. انتهت المناقشات بموافقة المجلس على مشروع القانون المثير للجدل.
نصوص قانونية جديدة
ينص مشروع القانون الذي تم التصويت عليه على ضرورة التزام الشركات المملوكة بالكامل للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة بتخصيص نسبة 5% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع. هذا الاستقطاع يجب أن يتم بعد تغطية الخسائر المرحّلة وقبل احتساب أي احتياطيات. علاوة على ذلك، يتعين على هذه الشركات تخصيص الحصيلة للخزانة العامة خلال أربعة أشهر من إقفال السنة المالية.
التحديات القانونية والاستثناءات
كما ألزم القانون الشركات التي تمتلك الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أكثر من 50% من رأسمالها بتقديم نسبة 4% من الأرباح الصافية القابلة للتوزيع. في هذا السياق، طالبت النائبة فاطمة عادل بحذف نص يتيح لمجلس الوزراء استثناء بعض الشركات من تطبيق أحكام القانون لأسباب اجتماعية أو اقتصادية، مشيرةً إلى عدم وضوح هذه الاستثناءات.
دفاع وزير المالية
من جهة أخرى، دافع وزير المالية الدكتور أحمد كوجك عن صيغة القانون، مؤكداً أنها “متوازنة للغاية”. أوضح أن الاستثناءات المقترحة جاءت بهدف مواجهة الحالات الاستثنائية التي قد تواجهها بعض الشركات، مؤكداً أن هذه الاستثناءات ستكون مؤقتة وليست القاعدة العامة.
ملاحظات النواب
النائب محمود سامي الإمام أبدى تخوفه من أن يثير القانون تساؤلات لدى المستثمرين في الشركات المدرجة في البورصة، وطلب توحيد إجراءات التطبيق بين الشركات المملوكة بالكامل والمشتركة. بينما قدمت النائبة إيرين سعيد اقتراحاً لتقييد الاستثناءات بالشركات التي تنفذ خطط توسع أو إعادة هيكلة.
مناقشات حول حقوق العمال
تطرقت المناقشات كذلك إلى حقوق العمال في الأرباح، حيث دعا المستشار هشام بدوي إلى النص على استقطاع النسبة المقررة بعد توزيع نصيب العمال. إلا أن وزير المالية أكد أن حقوق العمال محفوظة بمجموعة من القوانين السارية وأن مشروع القانون لا يمس هذه الحقوق.
دعوات لدعم الخزانة العامة
عدد من النواب عبروا عن دعمهم لمشروع القانون، مشددين على أهمية توجيه جزء من أرباح الشركات المملوكة للدولة لدعم الخزانة العامة. وتم التأكيد على أن هذا القانون يمثل وسيلة لتعزيز الإيرادات دون أي أعباء إضافية على المواطنين.
وبختام المناقشات، تم إقرار المادة الأولى من القانون كما وردت من اللجنة المشتركة مع رفض التعديلات المقدمة بشأن الاستثناءات وآليات الاستقطاع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
