كتب: صهيب شمس
وافق مجلس النواب، خلال الجلسة العامة التي انعقدت يوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائياً على مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد، الذي صدر بالقانون رقم 206 لسنة 2020. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي في القطاع الضريبي، مما يقوي من الإطار القانوني المنظم لهذا القطاع.
التوجهات الحكومية لتعزيز الحوكمة
أوضح الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن مشروع القانون يتماشى مع التوجهات الحالية للدولة بهدف ضبط المجتمع الضريبي. ينص المشروع على إلزام الممولين بالاحتفاظ بالسجلات والدفاتر المحاسبية، سواء بشكل يدوي أو إلكتروني. ويشمل ذلك توظيف المنظومات الإلكترونية المتعلقة بالفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني.
تعديلات مهمة على قانون الإجراءات الضريبية
يتضمن مشروع القانون تعديل المادة (38) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد. إذ يُلزم جميع الممولين الذين يزاولون أنشطة تجارية أو صناعية أو حرفية أو مهنية بإمساك دفاتر وسجلات محاسبية بشكل منتظم. كما يُتيح للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه الاستفادة من التيسيرات الضريبية، وفقاً للقانون رقم 6 لسنة 2025.
بطاقة ضريبية مؤقتة لتسهيل الإجراءات
شمل مشروع القانون تنظيم إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة صالحة لمدة ثمانية أشهر بناءً على طلب الممول، وذلك بهدف استكمال إجراءات تأسيس وترخيص النشاط. يُفترض أن تحافظ البطاقة على الحوكمة ولا تُستخدم في إصدار الفواتير أو الإيصالات الإلكترونية خلال فترة سريانها.
جهود وزارة المالية في مكافحة التهرب الضريبي
أشار أحمد كجوك، وزير المالية، إلى أن القانون يتضمن إجراءات مبسطة ومرنة، مما يعزز فعالية النظام الضريبي. وقد شكر اللجنة على جهودها في تطوير القوانين الضريبية، مشيراً إلى أن هذه الإضافات أسهمت في جذب ممولين جدد للسوق. تناول وزير المالية خلال الجلسة العامة الإجراءات المتخذة لمكافحة الفواتير الوهمية التي تصدرها بعض الشركات كوسيلة للتهرب من الضرائب، موضحاً أن هذه الفواتير طالت المنافسة الشريفة في السوق.
تحقيق التوازن بين الحوكمة وحقوق الخزانة العامة
أكد تقرير لجنة الخطة والموازنة أن مشروع القانون يحقق توازناً بين تسهيل الإجراءات للممولين ودعم بيئة الأعمال من جهة، والحفاظ على حقوق الخزانة العامة من جهة أخرى. هذا التوازن يسهم في تطوير الإدارة الضريبية وتحقيق الشفافية داخل المنظومة الضريبية.
الإجراءات المستقبلية والخطط المعتمدة
قال وزير المالية إن المدة المحددة للبطاقة الضريبية المؤقتة تم تحديدها بالتوافق مع وزارة الاستثمار، حيث تعتبر هذه المدة كافية لإتمام إجراءات تأسيس الشركات. كما يسعى القانون إلى تقليل الفترة الزمنية اللازمة للحصول على بطاقة ضريبية دائمة للتأكد من الامتثال للقوانين والتشريعات المعمول بها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
