كتب: أحمد عبد السلام
يستعد بنك إنجلترا وهيئة السلوك المالي لبدء الإشراف على شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون وجوجل، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل. تأتي هذه الخطوة بعد منح هذه الشركات صلاحيات تنظيمية جديدة تهدف إلى حماية الاستقرار المالي في المملكة المتحدة.
أهمية الرقابة على الشركات التكنولوجية
تزايدت المخاوف بشأن الأضرار المحتملة التي قد تنجم عن الأعطال التقنية أو الهجمات السيبرانية، خصوصاً حيث إن هذه العوائق يمكن أن تؤثر بشكل جوهري على العمليات المصرفية وتؤدي إلى تعطيل خدمات ملايين العملاء. وقد أكدت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن الاعتماد المتزايد للبنوك على التكنولوجيا السحابية يجعل النظام المالي عرضة للمخاطر بشكل أكبر، خاصة عند إدارة البيانات.
تصنيف الشركات كأطراف ثالثة حرجة
تم تصنيف الفروع المحلية لكل من Amazon Web Services وGoogle Cloud وOracle وMicrosoft كـ “أطراف ثالثة حرجة”، مما يُلزم هذه الشركات بالخضوع لرقابة مباشرة من الجهات المعنية. تتضمن هذه الرقابة إجراءات مشددة تشمل إجراء اختبارات ضغط لهذه الشركات، بالإضافة إلى فرض الالتزام بالإبلاغ عن أي حوادث كبرى، مثل الهجمات السيبرانية أو انقطاع الكهرباء. كما يتطلب منها تقديم تقارير حول التأثيرات الناتجة عن الكوارث الطبيعية.
تزايد استخدام التكنولوجيا المصرفية
تشير التقارير إلى أن البنوك البريطانية بدأت تعتمد بشكل متزايد على التقنيات الحديثة لتخزين البيانات وتنفيذ أنظمة كشف الاحتيال وتقديم الخدمات الرقمية. وهذا الاعتماد يعكس أهمية إدارة المخاطر المرتبطة بالأعطال الخارجية، والتي تقلق العديد من المؤسسات.
التهديدات الفعلية المرتبطة بالأعطال التقنية
على سبيل المثال، تعرضت خدمات أمازون السحابية لخلل في أكتوبر الماضي أدى إلى تعطيل خدمات أكثر من 2000 شركة. هذه الحادثة سلطت الضوء على المخاطر المترتبة على الاعتماد على عدد محدود من الشركات الكبرى. كما أشارت لجنة الخزانة إلى أن عملاء البنوك البريطانية تعرضوا لما يعادل شهر كامل من الأعطال التقنية بين عامي 2023 و2025.
تحديات التنظيم والرقابة
تعكس هذه الأعطال أهمية فرض رقابة صارمة وفعالة على الشركات التكنولوجية الكبرى لضمان استمرارية الخدمات وحماية بيانات العملاء. وواجهت الحكومة البريطانية انتقادات شديدة بسبب تأخرها لأكثر من 18 شهراً في تحديد تلك الشركات التي ينبغي إخضاعها للرقابة. جاء هذا التأخير في وقت حساس سياسياً يتعلق بجذب استثمارات شركات التكنولوجيا الأمريكية، مما يسلط الضوء على حاجة ملحة لتحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار وحماية الاستقرار المالي في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
