كتب: إسلام السقا
تواجه كوبا التحديات الاقتصادية الناتجة عن الحصار الأمريكي المفروض عليها منذ أكثر من 60 عامًا، والذي جعل الأوضاع أكثر حدة خلال فترة إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. مع القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير 2026، أوقف ترامب تدفق النفط من فنزويلا، الذي يعد المورد الرئيسي لكوبا. وأعلن في 11 يناير 2026 عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن “كوبا لن تتلقى أي نفط أو أموال بعد الآن”.
في 29 يناير من نفس العام، تم إصدار مرسوم رئاسي يتيح تطبيق رسوم جمركية إضافية على الدول التي تمد كوبا بالنفط، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ورغم هذه الضغوط الاقتصادية، يسعى المزارعون في منطقة بinar de Río، التي تُعتبر مركز إنتاج التبغ في كوبا، إلى استخدام الطاقة الشمسية وأساليب الزراعة المستدامة لزيادة إنتاجهم.
ولاية الإنتاج الزراعي في كوبا
يستهدف الفلاحون في المنطقة تجاوز مشاكل الكهرباء وتعزيز صادراتهم من التبغ، التي تعد مصدرًا هامًا للعملة الأجنبية للبلاد. وفي تصريحات لجاني ميدينا، مالك مزرعة El Palenque، لوسيلة الإعلام الفنزويلية Telesur، أكد ميدينا أنه تمكن من مضاعفة القدرة الإنتاجية بفضل مضخات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية. واستفاد من مصادر المياه الموجودة في الكهوف الجبلية لري المحاصيل، قائلاً: “في السنة الأولى، أنتجنا 13.2 طنًا من التبغ، ونتوقع حصادًا يصل إلى 50 طنًا هذا العام. لقد تجاوزنا أنفسنا”.
الابتكار في الزراعة الكوبية
ركزت ميدينا على أهمية المظهر المثالي للأوراق الخارجية التي تُستخدم في إنتاج السيجار الكوبي للمصدّرين، مشيرًا إلى أن مضخاتهم، التي تعمل بـ 44 لوحة شمسية، قادرة على ضخ 25 لترًا من المياه في الثانية، مما يتيح لهم الاستمرار في الري دون انقطاع.
في نفس السياق، أضاف أرييل أرنيسيفيا، أحد العاملين في المزرعة، أن عملية زراعة التبغ تتم بالكامل بالطرق التقليدية، من إعداد التربة قبل الزراعة إلى تغطية البذور بأوراق النخيل الملكي، ونقل الشتلات إلى الحقل، بالإضافة إلى تدخلات مثل تخمير التبغ عن طريق استخدام الماء والعسل ورم والسكر.
التبغ الكوبي والتصدير
تشير التقارير إلى أن حوالي 90% من التبغ المنتج في المنطقة يتم توجيهه صوب التصدير. وفي سياق مماثل، أكدت إيزابيل كريستينا، إحدى المنتجين في المنطقة، أنها قامت بتوسيع المساحات الزراعية نظرًا لارتفاع معدلات الإنتاج. وذكرت أنها توفّر فرص عمل لنحو 75 شخصًا، وتُطبق نموذجًا زراعيًا بيئيًا، حيث أنشأت بركًا سمكية وتقوم بتربية لحم الخنزير والدجاج، مما يساهم في تلبية احتياجات العاملين الغذائية.
تُظهر هذه الجهود مدى قدرة كوبا على مواجهة التحديات الاقتصادية وتعزيز إمكانياتها الزراعية رغم الظروف الصعبة التي تمر بها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
