رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اخبار البترول

229 مليون دولار خسارة في خط أنابيب النفط العراقي التركي

229 مليون دولار خسارة في خط أنابيب النفط العراقي التركي

كتبت: فاطمة يونس

أدلى النائب عن حزب “يني” في زونغولداق، دينيز يافوزيلماز، بادعاءات تتعلق بخط أنابيب النفط العراقي التركي. حيث أشار في تصريحاته إلى أن جزءاً من إيرادات نقل النفط الذي تم الحصول عليه في عام 2019، والذي يُقدّر بحوالي 229 مليون و276 ألف دولار، لا يُعرف مصيره. جاء ذلك عبر صفحته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي.
خلال بيانه، ادعى يافوزيلماز أن تركيا تلقت رسم نقل قدره 494 مليون و186 ألف دولار من إدارة كردستان الإقليمية في العراق، دون الحصول على إذن من الحكومة المركزية العراقية. راجعت التصريحات من الفترة بين 2014 و2018، إلا أن التركيز الآن هو على الحالة لعام 2019.

التحريات حول الأموال المفقودة

وأشار يافوزيلماز إلى وجود أدلة على أن جزءاً من هذه الإيرادات تم تحويله إلى شركة تسمى “Turkish Energy Company (TEC)” المتواجدة في جزيرة جيرسي، وهي منطقة معروفة بأنها ملاذ ضريبي، حيث يتم تحويل مئات الملايين من الدولارات هناك. وهذا النفط الذي يجري تصديره بشكل غير قانوني يعد بمثابة انتهاك للاتفاقيات الدولية.
ثم تفيد الأدلة الناجمة عن هذا التصدير غير القانوني بأن 264 مليون و909 ألف دولار قد تم تحويلها إلى تركيا عبر شركة “بتروليوم أوف تركيا” (BOTAŞ). لكن الجزء المتبقي البالغ 229 مليون و276 ألف دولار يُعتبر غير معروف المصير كما أوضح يافوزيلماز.

خسارة كبيرة تؤشر على أزمة أكبر

يُشير النائب يافوزيلماز إلى أن المبلغ المفقود يعاني من منزلقات غامضة، معتبراً أن هذه القضية تُعبر عن “سرقة دولية” في الوطن. وتظهر الخسارة بمعدل اليوم حوالي 11 مليار ليرة تركية، مما يعكس أزمة أكبر في إدارة الثروات الوطنية.
كما يتهم يافوزيلماز الحكومة بالتعتيم على المعلومات المتعلقة بالأرباح والاتفاقات، مطالباً بتحقيق شامل في الأمر واسترداد الأموال المفقودة، حيث يتوجب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمسؤولين المعنيين أن يتحملوا المسؤولية لاستعادة هذه المبالغ.
يظهر من خلال التصريحات أن قضية خط أنابيب النفط بين العراق وتركيا ليست مجرد قضية مالية فحسب، بل تعكس كذلك التوترات السياسية والاقتصادية بين الأطراف المختلفة. يظل الوضع غير واضح في ظل غياب الشفافية والمحاسبة المناسبة.

الدلالات السياسية للأزمة

تعتبر قضايا مثل هذه نموذجاً لما يتم الحديث عنه في سياسة النفط في المنطقة، حيث تتواجد مصالح متعددة. من المهم متابعة تطورات الأحداث للوقوف على تأثيرها على العلاقات بين العراق وتركيا.
وتبقى قضية الأموال المفقودة عنواناً للتحديات التي يواجهها السياسة التركية، وتعكس القضايا الاقتصادية المعقدة التي تحتاج إلى مزيد من الجهود والشفافية في التعاطي معها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```