كتبت: فاطمة يونس
يتطلب الاستعداد المالي للتقاعد النظر إلى ما هو أبعد من مجرد ادخار المال. فالسير في خطط التقاعد يحتاج إلى التفكير في التكاليف غير المتوقعة. الحفاظ على وضع مالي جيد لدعم النفس لعقود من الزمن يعد أمرًا ضروريًا.
التكاليف غير المتوقعة في مرحلة التقاعد
تعتبر التكاليف غير المتوقعة من القضايا التحديّة التي يمكن أن يفاجأ بها حتى أكثر المدخرين استعدادًا. يدرك العديد من المتقاعدين أن الرعاية في دور المسنين، أو الرعاية طويلة الأجل، تمثل واحدة من أكبر التكاليف في هذه المرحلة. على الرغم من رغبة الكثيرين في البقاء في منازلهم، تشير الإحصائيات إلى أن نحو 70% من الأفراد سيحتاجون إلى رعاية طويلة الأمد في مرحلة ما من حياتهم.
تصل التكلفة المتوسطة لغرفة خاصة في دار المسنين إلى حوالي 10,798 دولار شهريًا، بينما قد تصل تكاليف الرعاية المنزلية من المزودين غير الطبيين إلى 6,673 دولار شهريًا. للأسف، لا يغطي برنامج “ميديكير” هذه التكاليف عند المساعدة في الأنشطة اليومية، مما يستدعي من المدخرين الاستعداد المالي لمواجهة هذه النفقات، إما عن طريق شراء تأمين للرعاية طويلة الأمد أو التخطيط لميديكيد.
التكاليف الصحية والمصاريف غير المتوقعة
تعد تكاليف الرعاية الصحية جزءًا لا يتجزأ من خطط التقاعد. يظن العديدون أن معظم تكاليفهم الصحية ستغطيها خطة ميديكير أو ميديكير أدفانتج، ولكن الحقيقة هي عكس ذلك تمامًا. من المتوقع أن ينفق المتقاعد الذي يبلغ من العمر 65 عامًا حوالي 172,500 دولار على تكاليف الرعاية الصحية طيلة فترة تقاعده.
تشمل هذه النفقات الأقساط والمساهمات المشتركة بالإضافة إلى النفقات غير المشمولة. كبديل، يمكن للمتقاعدين الاستثمار في حساب توفير صحي، خاصة لمن لديهم خطة ذات خصم مرتفع، للاستفادة من الحوافز الضريبية المرتبطة بهذه الحسابات.
التخطيط الضريبي في مرحلة التقاعد
يعد موضوع الضرائب من الأمور التي قد يغفل عنها الكثير في خطط التقاعد، لكن التخطيط الضريبي يعد أمرًا بالغ الأهمية. قد تُفرض الضرائب العادية على التوزيعات من خطط التقاعد التقليدية.
وبالمثل، عندما يتجاوز الدخل الحد المسموح به، يتم فرض ضرائب أيضًا على مزايا الضمان الاجتماعي. من المفاجئ أن كثيرًا من المتقاعدين لا يعلمون أن هذه المزايا يمكن أن تكون خاضعة للضرائب.
تأثير التضخم على المتقاعدين
يجب أن يؤخذ في الحسبان تأثير التضخم كتكلفة خفية يجب أن يحسبها كل متقاعد. رغم أن معدل التضخم المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي هو 2%، شهدت السنوات الأخيرة مستويات أعلى بكثير. يمكن أن يؤدي التضخم المستمر إلى تقليل القوة الشرائية لدخل المتقاعدين.
من المثير للانتباه أن فوائد الضمان الاجتماعي لم تعد تتماشى مع معدل التضخم كما ينبغي. وفقًا لتوقعات جمعية كبار السن، فقدت فوائد الضمان الاجتماعي نحو 13.7% من قيمتها الحقيقية منذ عام 2010.
يتعين على المدخرين في مرحلة التقاعد الاستعداد لهذه التحديات لضمان عدم الوقوع في صعوبات مالية نتيجة التكاليف غير المتوقعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
