رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

عودة الاقتصاد الكندي إلى النمو في الربع الثاني

عودة الاقتصاد الكندي إلى النمو في الربع الثاني

كتب: أحمد عبد السلام

عاد الاقتصاد الكندي إلى مسار النمو خلال الربع الثاني من عام 2026، بعد فترة من الانكماش الطفيف في الأشهر الثلاثة الأولى. وقد أظهرت البيانات التي أعلنتها هيئة الإحصاء الكندية ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.5% في أبريل، وهو أسرع معدل نمو منذ يوليو 2025.

نمو قطاع النفط والغاز

يعود الفضل في هذا النمو إلى الزيادة الكبيرة التي شهدها قطاع استخراج النفط والغاز، حيث سجل إنتاج النفط الخام الصناعي تحسنًا ملحوظًا بعد التأثيرات السلبية التي تعرض لها في بداية العام نتيجة توقفات غير مخطط لها. يعتبر هذا القطاع حجر الزاوية في الاقتصاد الكندي ويعكس المرونة التي يتمتع بها في مواجهة التحديات.

تحسن في القطاعات الأخرى

لم يقتصر النمو على قطاع النفط فحسب، بل أظهرت معظم القطاعات الأخرى مكاسب ملحوظة. حيث سجل قطاع الصناعات التحويلية والبناء والنقل والتخزين، بجانب القطاع العام، ارتفاعات في الأداء. حقق قطاع البناء زيادة بنسبة 0.7%، وتمثل هذه الزيادة النقطة الأولى له منذ خمسة أشهر، ما يعكس الانتعاش في أنشطة البناء.

نشاط مكاتب العقارات

كما شهدت مكاتب وكلاء العقارات والوسطاء نشاطًا أكبر في أبريل، وهو النمو الأول لهذا القطاع منذ أغسطس 2025. يأتي هذا النشاط في سياق ارتفاع مبيعات المنازل في منطقة تورونتو الكبرى، مما يعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الوضع الاقتصادي.

توقعات مستقبلية للنمو

تشير التقديرات الأولية إلى أن نمو الاقتصاد الكندي سيتواصل، وإن كان بوتيرة معتدلة في مايو، حيث يتوقع أن يصل النمو إلى 0.1%. يُعزى هذا التحسن إلى الأداء المتميز لقطاعات المالية والتأمين والعقارات والتأجير.

زيادة صادرات النفط

سلطت البيانات الأخيرة الضوء على نمو صادرات المنتجات النفطية المكررة بنسبة 69.7% على أساس سنوي، ويرجع ذلك إلى التأثيرات الناتجة عن الحرب في إيران والتي ساهمت في رفع الأسعار العالمية. سجل إنتاج النفط الخام ومكافئاته نتائج إيجابية، حيث ارتفع بنسبة 4.2% للشهر الحادي عشر على التوالي.

تأثير السوق العالمية

كما أظهرت البيانات زيادة في صادرات النفط إلى الولايات المتحدة عبر الأنابيب بنسبة 8.8%. وعلاوة على ذلك، شهدت الصادرات إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية ازديادًا كبيرًا بلغ 46.6%، مما يعكس تأثير اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط على السوق العالمية.
تجسد هذه المؤشرات الديناميكية التي يعيشها الاقتصاد الكندي، والتي تظهر بوادر التعافي وتؤكد استقراره على الرغم من التحديات العالمية الراهنة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.