رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد محلي

دمج العمالة غير المنتظمة في الحماية الاجتماعية

دمج العمالة غير المنتظمة في الحماية الاجتماعية

كتبت: إسراء الشامي

تمثل العمالة غير المنتظمة واحدة من أكبر الفئات في سوق العمل المحلي، حيث تُعتبر عنصراً حيوياً في العديد من القطاعات مثل التشييد والبناء والزراعة والنقل. على الرغم من الدور الكبير الذي تلعبه هذه العمالة في دعم الاقتصاد، إلا أن الكثير من العاملين فيها لا ينتمون إلى إطارروابط العمل الرسمية، مما يؤدي إلى غياب العقود المستقرة وافتقارهم لمظلة التأمينات الاجتماعية.
أعداد العاملين في العمالة غير المنتظمة
تشير التقديرات إلى أن عدد العاملين في هذا القطاع يقترب من 12 مليون شخص، حيث يعمل حوالي 7.5 مليون منهم خارج المنشآت الاقتصادية. وعلى الرغم من أن وزارة العمل تسجل فقط حوالي مليون و60 ألف عامل، إلا أن هناك خططًا لزيادة هذا الرقم إلى 2.5 مليون عامل خلال السنوات المقبلة، مما يبرز أهمية دمجهم في نظام الحماية الاجتماعية.
التحديات التي تواجه العمالة غير المنتظمة
تواجه هذه الفئة تحديات عدة، وخاصة في ظل ارتفاع المخاطر المرتبطة بأعمالهم، مثل التشييد والزراعة. يفتقر الكثير من هؤلاء العمال إلى دورات تدريبية في السلامة المهنية، ويُعزز عدم تنظيم مطالبهم من خلال النقابات من تعقيد الوضع. بالإضافة إلى ذلك، فقد تأثرت مصادر دخلهم بشكل كبير جراء جائحة كورونا، حيث كانت هذه الفئة من الأكثر تضرراً.
جهود الحكومة لتحسين الظروف الحياتية
قامت الحكومة بجهود متزايدة لتحسين ظروف هؤلاء العمال، حيث بدأت هذه الجهود عام 2011 بحصر أولي وتقديم منح موسمية للعمال الأكثر حاجة. ومع مرور الوقت، شهدت المنظومة تحسينات ملحوظة، خاصة بعد أزمة كورونا. فقد تم تحديث قواعد البيانات وصرف منح استثنائية للمتضررين، مما أسهم في توجيه الدعم بشكل أكثر فعالية.
قانون العمل الجديد
صدر قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، والذي يُعتبر خطوة هامة في تنظيم أوضاع العمالة غير المنتظمة. يتضمن هذا القانون بابًا كاملاً يتعلق بهذه الفئة، مما يضمن حقوقهم ويخضعهم لقاعدة بيانات قومية، وهو ما سيساهم في تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية لهم. وبموجب هذا القانون، تم إنشاء صندوق لإعانات الطوارئ يهدف إلى تقديم المساعدات في حالات الأزمات الاقتصادية أو الأوبئة.
الدعم الاجتماعي والمالي للعمالة غير المنتظمة
تواصل وزارة العمل تقديم الوجبات الدورية للعمالة غير المنتظمة، حيث يتم صرف 6 منح سنويًا بمناسبات مختلفة، وتبلغ قيمة المنحة الحالية 1500 جنيه. الهدف من هذه المنح هو تعزيز الدعم المالي للفئات الأكثر احتياجاً. تقدم المنظومة أيضًا التأمين ضد الحوادث، حيث يحصل أفراد أسر ضحايا الحوادث على تعويضات تصل إلى 200 ألف جنيه، مما يعكس أهمية توفير الحماية اللازمة للعاملين ذوي الدخل اليومي.
تمكين العمالة من الاشتراك في التأمينات الاجتماعية
تشمل جهود الدولة أيضًا تمكين العمالة غير المنتظمة من الاشتراك في نظام التأمينات الاجتماعية. يتطلب ذلك تقديم بعض المستندات اللازمة مثل البطاقة الوطنية وشهادة الميلاد، لضمان تأمين حقوقهم المستقبلية. تسعى وزارة العمل إلى التحول الرقمي لمنظومة العمالة غير المنتظمة من خلال إنشاء قاعدة بيانات موحدة، مما يساعد في تحسين كفاءة الخدمات المقدمة لهم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.