تسعى وزارة البترول والثروة المعدنية إلى تسوية مديونيات مستحقة على القطاع الصناعي لصالح الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، تتراوح قيمتها بين 7 و10 مليارات جنيه، وفق ما كشفته مصادر مطلعة.
آليتان للتسوية
تتيح الوزارة للمصانع المتأخرة عن السداد آليتين: الأولى إجراء مقاصة بين المتأخرات ومستحقات الشركات لدى الحكومة، وتشمل مستحقات برنامج رد الأعباء التصديرية. والثانية جدولة المديونية على فترات تتناسب مع حجم المستحقات المتراكمة على كل مصنع.
تعتمد آلية الجدولة على تقسيط المديونية عبر إضافة أقساط شهرية إلى فواتير استهلاك الغاز الطبيعي، مما يسمح للمصانع بتوزيع التزاماتها على فترات أطول بدلاً من السداد دفعة واحدة. كما تتيح الوزارة تيسيرات منها إمكانية الإعفاء من الفوائد وغرامات التأخير.
دعم برنامج رد الأعباء التصديرية
رفعت الحكومة مخصصات برنامج رد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين في موازنة العام المالي 2026/2027 إلى 48 مليار جنيه، مقابل 28 مليار جنيه في العام المالي السابق، ما يدعم آلية المقاصة المقترحة.
مديونية قطاع السيراميك
أفادت مصادر في قطاع السيراميك والبورسلين بأن إجمالي المديونية المستحقة على القطاع بلغ 400 مليون جنيه، وتطالب الشركات بجدولتها على 5 سنوات بفائدة 7%، بهدف تخفيف الضغوط التمويلية الناجمة عن الارتفاعات المتتالية في تكاليف التشغيل ومدخلات الإنتاج.
أرقام استهلاك الغاز الصناعي
يقدر استهلاك القطاع الصناعي من الغاز الطبيعي بنحو 2.3 مليار قدم مكعبة يوميًا، من إجمالي استهلاك محلي يبلغ 6.5 مليار قدم مكعبة، مقابل إنتاج محلي يقدر بـ 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا. تبلغ فجوة الاستهلاك 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، تعادل 42% من إجمالي الاحتياجات، وتغطيها مصر عبر الواردات.
تتركز احتياجات الغاز في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفي مقدمتها الأسمدة والبتروكيماويات التي تعتمد عليه وقودًا للتشغيل ومدخلًا أساسيًا في عمليات الإنتاج. ووفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD"، تمثل تكاليف الطاقة بين 30% و60% من إجمالي تكاليف الإنتاج في الصناعات كثيفة الاستهلاك.

