تراجعت أسعار النفط بأكثر من 19% منذ نهاية الأسبوع الماضي، مع تزايد التوقعات بتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام محتمل، ما أثار انعكاسًا حادًا في أسواق الطاقة، ودفع السندات الحكومية للارتفاع مع تراجع مخاوف التضخم، وفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز.
تراجع حاد في خام برنت وغرب تكساس
هبط خام برنت 8.7% يوم الأربعاء، وواصل التراجع ليصل إلى 94.23 دولارًا للبرميل في تعاملات الخميس المبكرة، مسجلًا أدنى مستوى له في شهرين. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 8.3% الأربعاء، وتداول عند 87.15 دولارًا صباح الخميس، ليقترب المعيار الأمريكي من خسارة أسبوعية بنحو 15%.
الانتخابات الأمريكية تضغط لإنهاء الصراع مع إيران
جاءت موجة البيع بعد فوز ديمقراطي حاسم في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، ما زاد الضغط السياسي على الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع مع إيران. وعزا نائب الرئيس جي دي فانس الهزيمة الجمهورية جزئيًا إلى معارضة الجمهور للحرب، بينما أشارت تصريحات حديثة من الإدارة إلى نهج أكثر تصالحًا تجاه طهران.
الأسواق تراهن على تسوية تفاوضية
قال سيب باركر، كبير استراتيجيي السوق في صندوق التحوط مارشال ويس، إن نتيجة الانتخابات تشير إلى أن الكونجرس وكبار مسؤولي الإدارة قد يقيدون بشكل متزايد العمل العسكري الأمريكي ضد إيران. ويرى محللون أن البيئة السياسية المتغيرة عززت توقعات تسوية تفاوضية، وإن ظلت حالة عدم اليقين كبيرة بشأن توقيت أي اتفاق وشروطه.
السندات الحكومية ترتفع مع تراجع مخاوف التضخم
أثار الانخفاض الحاد في أسعار الطاقة موجة صعود في السندات الحكومية، حيث تراجعت عوائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات بمقدار 13 نقطة أساس إلى 5.16%، في أكبر انخفاض يومي منذ مايو. وهبطت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 16 نقطة أساس إلى 4.78%، مع إعادة المستثمرين تقييم توقعات التضخم وأسعار الفائدة بعد أشهر من ضغوط الأسعار الناجمة عن الطاقة.
تحذيرات من عودة الأسعار فوق 100 دولار
يسلط الانعكاس السريع الضوء على التقلبات التي تواجه صناديق التحوط للسلع والاقتصاد الكلي العالمي، مع تحرك التطورات الجيوسياسية بأسعار النفط والعملات والديون السيادية. ويحذر محللون من أن برنت قد يعود فوق 100 دولار للبرميل إذا فشلت المفاوضات، مع استمرار اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل التي تحد من تعافي إمدادات نفط الخليج.


