بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

الغذاء النباتي يخفض انبعاثات الكربون الغذائية 60% في ألمانيا

الغذاء النباتي يخفض انبعاثات الكربون الغذائية 60% في ألمانيا
السلامة البيئية · ١٥:٥١:٣٦ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

أكد خبراء ألمان أن التحول نحو النظام الغذائي النباتي يسهم بشكل كبير في تقليل البصمة الكربونية للأفراد، حيث تُعزى 60 إلى 65% من انبعاثات قطاع الغذاء إلى المنتجات الحيوانية، وعلى رأسها اللحوم ومنتجات الألبان.

إحصائيات رسمية: ملايين الألمان يتحولون للنباتي

وفقًا لتقرير التغذية 2025 الصادر عن وزارة الزراعة الألمانية، يعيش نحو 2% من السكان بنظام نباتي خالص، و7% بنظام نباتي يشمل منتجات الألبان والبيض. وتشير بيانات معهد ماكس روبرنر الوطنية لمراقبة التغذية "نيمو 2025" إلى أن الشباب هم الأكثر تبنيًا لهذا النمط؛ إذ بلغت نسبة النباتيين بين الفئة العمرية 18-29 عامًا 2.7%، ونحو 8% للنباتيين الذين يتناولون مشتقات الألبان. كما أظهر استطلاع لمعهد ألينسباخ في يونيو 2026 تزايد تمثيل الشباب في هذا التوجه.

البصمة الكربونية: المنتجات الحيوانية مسؤولة عن 65% من انبعاثات الغذاء

أوضح نيلز ريتينماير، الخبير في معهد أبحاث الطاقة والبيئة في هايدلبرغ (ifeu)، أن البصمة الكربونية الغذائية للفرد المتوسط تتوزع على السكن والتنقل والاستهلاك، غير أن حصة الغذاء تظل "ذات صلة كبيرة". وأضاف أن المنتجات الحيوانية مجتمعة تشكل 60-65% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالغذاء، مع تفوق اللحوم قليلًا على الألبان. ولفت إلى أن لحم البقر يحمل انبعاثات عالية بشكل خاص بسبب انبعاث الميثان من الماشية، مشيرًا إلى أن الميثان أقوى تأثيرًا على المناخ بنحو 25 مرة من ثاني أكسيد الكربون.

خبراء: النظام النباتي يوفر 55-60% من انبعاثات قطاع الغذاء

قدر ريتينماير أن الشخص الذي يتبنى نظامًا نباتيًا خالصًا يمكنه توفير 55 إلى 60% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في قطاع الغذاء مقارنة بمتوسط النظام الغذائي الألماني. وأكد أن "عمليًا جميع المنتجات البديلة النباتية تتمتع بميزة مناخية".

تحذير: السفر الجوي قد يلغي مكاسب النظام النباتي

نبه الخبير إلى أن مكاسب المناخ من الغذاء النباتي قد تتبدد تمامًا إذا أكثر الفرد من السفر الجوي. كما حذر من استيراد المنتجات جوًا، موضحًا أن ثمار الأفوكادو أو المانجو المنقولة بالطائرة تبلغ تأثيرها المناخي لكل كيلوغرام مستوى مماثلًا للحوم البقر. ودعا إلى دمج رحلات التسوق لتقليل البصمة الكربونية للنقل الشخصي.

مسؤولية مشتركة: الحكومة والمستهلك معاً لحماية المناخ

شدد ريتينماير على أن المسؤولية لا تقع على عاتق المستهلك وحده، داعيًا الحكومة إلى وضع أطر تشجع السلوك الصديق للمناخ، مستشهدًا بالتفاوت في ضريبة القيمة المضافة: 7% على حليب البقر مقابل 19% على مشروب الشوفان.

فوائد صحية مصاحبة: "ربح مزدوج" للمناخ والصحة

توصي الجمعية الألمانية للتغذية (DGE) أيضًا، لأسباب صحية، بنظام غذائي قائم على النباتات مع تقليل المنتجات الحيوانية. ووصف الخبير ذلك بـ"الربح المزدوج": فالتغذية النباتية تفيد الصحة وتحمي المناخ في آن واحد. وتؤيد ذلك تجربة المعالجة الفيزيائية لين، التي تعيش نباتية منذ 13 عامًا، وتشعر بـ"لياقة وصحة وأداء عالٍ" إلى جانب دوافعها الأخلاقية والمناخية.

شارك الخبر: