بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

الطاقة والشرق الأوسط يحددان مسار التضخم في إسبانيا 2027

الطاقة والشرق الأوسط يحددان مسار التضخم في إسبانيا 2027
اسواق الطاقة و الغاز · ١٦:١١:٢٠ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

حذرت الخبيرة الاقتصادية بالوما تالتافول، أستاذة الاقتصاد التطبيقي بجامعة أليكانتي، من أن التضخم في إسبانيا خلال الأشهر الأولى من عام 2027 سيظل رهينًا بتطورات أسواق الطاقة والأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأوضحت أن هناك "قدرًا كبيرًا من عدم اليقين والقلق" لأن السيناريو التضخمي يعتمد بشكل جوهري على إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يتيح استئناف جزء من صادرات النفط الإيراني.

سيناريوهات نفطية حرجة

في حال عدم التوصل إلى تفاهم، نبهت تالتافول إلى احتمال استمرار الضغوط التضخمية عالميًا بل وتفاقمها. وأشارت إلى أسوأ السيناريوهات التي تتمثل في خفض إضافي لإنتاج الخام وتراجع إمدادات النفط المنقولة بحرًا عبر مضيق هرمز، ما سيرفع سعر البرميل مباشرة. ولفتت إلى أن ارتفاع أسعار النفط سيجرّ وراءه ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء، مما سينعكس على أسعار الأغذية المستوردة نظرًا لاعتماد السلسلة الزراعية على الطاقة في الإنتاج والنقل والتخزين.

أضافت الخبيرة أن دولًا متقدمة، من بينها الولايات المتحدة، بدأت تطرح جانبًا من احتياطياتها الاستراتيجية من الخام لكبح جماح الأسعار في ظل توتر جيوسياسي ممتد. ووصفت الوضع الحالي بأن "السوق في حالة توتر لكن لم يخرج عن السيطرة بعد، والإمدادات تصل وإن كانت بأكلاف أعلى".

إجراءات حكومية وآثارها المستقبلية

قيّمت تالتافول بإيجابية المراسيم الملكية التي أقرتها الحكومة الإسبانية ضمن خطة شاملة لمواجهة أزمة الشرق الأوسط، ولا سيما وضع سقف لأسعار النفط والغاز التي يتحملها المواطنون، معتبرة إياها "موفقة" لامتصاص الصدمة الفورية عن الأسر والشركات. غير أنها نبهت إلى أن هذه الأداة قصيرة الأجل "لا يمكن الإبقاء عليها إلى أجل غير مسمى" لأن تكلفتها تُرحّل إلى المستقبل وتقيّد التطور الاقتصادي اللاحق.

أوضحت أن أحد المراسيم ينص على أنه إذا ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 20%، فلا يُنقل إلى المستهلك النهائي سوى 15% كحد أقصى، والفارق "مدعوم بوضوح" من المال العام. وأكدت أن هذا الدعم لا يختفي بل يُؤجل: "سندفعه في المستقبل، عندما ينخفض التضخم أو يقترب من الصفر، إذا عدنا إلى تلك الحالة".

التحول الطاقي كحل طويل الأمد

أشارت العالمة الاقتصادية إلى أن إسبانيا شرعت بالفعل في تحول طاقي نحو المصادر المتجددة، وهو تغيير هيكلي سيقلل على المدى المتوسط والطويل من تبعية الاقتصاد الإسباني للموارد "التقليدية" كالنفط والغاز. ورأت أن هذا التقدم يمنح السياسة الاقتصادية أداة إضافية لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الخام والغاز والكهرباء، محذرة في الوقت نفسه من أن إمكانات النموذج الجديد لا تزال غير كافية لمواجهة تحدي الأسعار الراهنة بمفردها.

اختتمت تالتافول بالتأكيد على أن "السبب الجوهري لنمو مؤشر أسعار المستهلك هو مكون الطاقة"، وأن إسبانيا "لا تستطيع السيطرة على التضخم عندما تعتمد مكوناته بشكل هائل على ما يحدث في السياق الدولي". وأشارت إلى أن التضخم استقر عند 4.9% في أكتوبر بفضل احتواء أسعار الوقود، بينما لم تسجل العجز العام والديون والإنفاق العام ارتفاعًا ملموسًا.

شارك الخبر: