اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت عبر مناقصة حديثة، للتسليم خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2026، بواقع 90 إلى 100 ألف طن للشحنة الواحدة.
تفاصيل المناقصة والكميات
تأتي هذه المشتريات في وقت زادت فيه واردات مصر الشهرية من زيت الوقود إلى أكثر من ثلاثة أمثال مستويات بداية العام، وسط ضغوط تواجه أسواق الغاز الطبيعي المسال عالمياً بسبب الحرب في إيران وارتفاع الأسعار، ما دفع البلاد إلى الاعتماد بشكل أكبر على زيت الوقود لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
ارتفاع الواردات بسبب ضغوط الغاز المسال
رفعت المؤسسات توقعاتها لمتوسط أسعار النفط في 2026، ليتجاوز تقدير خام برنت 90 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ مايو الماضي، مع استمرار اضطرابات تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط وتوقعات ببقاء شح المعروض أقوى من أثر تراجع الاستهلاك.
تراجع واردات زيت الوقود السنوية
وفقاً لبيانات شركة "كبلر" لتحليلات الشحن، تجاوزت واردات مصر من زيت الوقود 640 ألف طن في أكتوبر، بمستوى قريب من سبتمبر، فيما ارتفعت الواردات بوضوح منذ أبريل. ورغم ذلك، تراجعت الواردات خلال الأشهر العشرة الأولى من العام إلى 3.94 مليون طن، مقابل 5.95 مليون طن في الفترة نفسها من 2025، بانخفاض يقارب 34%.
ضغوط فاتورة الغاز الطبيعي المسال
في المقابل، ارتفعت واردات الغاز الطبيعي المسال المصري خلال العام، وبلغت أعلى مستوياتها منذ بدايته في يوليو قبل أن تبدأ التراجع اعتباراً من أغسطس. وتواجه فاتورة الغاز ضغوطاً إضافية مع تجاوز الأسعار تقديرات الموازنة، حيث خصصت وزارة البترول نحو 10.1 مليار دولار لاستيراده خلال السنة المالية 2026-2027، إلا أنها أنفقت 5.8 مليار دولار حتى السادس من أكتوبر، ما يضعها على مسار تجاوز المخصصات قبل فترة ارتفاع الطلب المعتادة في الربيع والصيف.
مفاوضات لاتفاقيات توريد طويلة الأجل
من المتوقع ارتفاع شحنات الغاز الطبيعي المسال المستوردة إلى مصر إلى 184 شحنة خلال العام، مقابل 152 شحنة. وتجري القاهرة محادثات مع كبرى شركات الطاقة لإبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل، في ظل عدم مواكبة الإنتاج المحلي من الغاز نمو الطلب.


