أشادت النقابة العامة للأطباء البيطريين بالرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جلسة الأمن الغذائي في منتدى مصر 2026، والتي ركزت على تطوير قطاعات الثروة الحيوانية والسمكية وتحسين السلالات لزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان والدواجن والأسماك، بالإضافة إلى رفع كفاءة البحيرات وتطويرها.
أهمية التحسين الوراثي وتطوير السلالات
أكدت النقابة أن التوجه نحو إحلال السلالات التقليدية بسلالات أخرى محسنة وراثيًا يعد محورًا جوهريًا لتطوير الإنتاج الحيواني، حيث تساهم هذه السلالات عالية الإنتاجية في زيادة مخرجات اللحوم والألبان مع الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة من مياه وأعلاف. وأشار الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، إلى أن نجاح هذه الخطط يتطلب برامج تنفيذية تشمل المزارع بمختلف أحجامها، مع توفير الدعم الفني والإرشاد البيطري للمربين، لا سيما صغار المزارعين، وتسهيل وصول التمويل اللازم لتطبيق أساليب التربية الحديثة.
تحديات منظومة الطب البيطري والاحتياجات البشرية
شددت النقابة على أن تطوير منظومة الطب البيطري يمثل الركيزة الأساسية لدعم مستهدفات الدولة في تحقيق الأمن الغذائي، محذرة من تحديات تتعلق بنقص الكوادر البشرية والإمكانات التشغيلية. وذكرت التقديرات أن المنظومة تحتاج إلى نحو 75 ألف طبيب بيطري لتغطية مختلف مجالات العمل، في ظل وجود عجز في أعداد الأطباء بالوحدات البيطرية والمجازر، حيث قدرت النقابة التغطية البشرية المتاحة بالمجازر بنحو 15% فقط من الاحتياجات الفعلية.
دور الأطباء البيطريين في حماية الصحة العامة
أوضح الدكتور مجدي حسن أن دور الأطباء البيطريين يتجاوز علاج الحيوان ليشمل حماية الصحة العامة والوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وضمان سلامة المنتجات الغذائية ذات الأصل الحيواني. ودعا إلى ضرورة تعزيز قدرات الرصد والإنذار المبكر في الوحدات البيطرية بالمناطق الريفية، مؤكدًا أن الاستثمار في الكوادر البيطرية وتطوير الوحدات القائمة هو استثمار مباشر في صحة المواطنين واستدامة الأمن الغذائي القومي.



