ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، حيث لامس خام برنت أعلى مستوى في أكثر من خمسة أشهر، بعد أن أثارت هجمات الحوثيين في السعودية مخاوف من مزيد من التعطيل لإمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
أسعار العقود الآجلة
صعدت العقود الآجلة لخام برنت 79 سنتًا، أو 0.7%، لتصل إلى 113.96 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 08:10 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجلت في وقت سابق 114.72 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ 4 مايو. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.10 دولار، أو 1.1%، ليصل إلى 100.57 دولارًا للبرميل.
ويتجه خام برنت القياسي لتحقيق مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي بنحو 4%، بينما يستعد خام غرب تكساس لإنهاء الأسبوع منخفضًا 0.8%.
مخاوف التصعيد وتأثيرها على الإمدادات
أمرت أرامكو السعودية يوم الخميس بإخلاء مقرها في الظهران على الخليج بالقرب من البحرين، مع اشتداد القتال بين أكبر مصدر للنفط الخام في العالم والحوثيين المتمركزين في اليمن.
قال المحلل في يو بي إس، جيوفاني ستونوفو: "السوق لا يزال يشعر بالقلق من احتمال التصعيد، والذي في أسوأ السيناريوهات قد يؤدي إلى تجدد تعطل الإمدادات"، مضيفًا أن تدفقات النفط المتقلبة وأسعار الشحن المرتفعة تركت السوق في حالة نقص في المعروض.
تستمر الاشتباكات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية ويدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، منذ دفع الحوثيون المدعومون من إيران نحو باب المندب، وهو نقطة اختناق ملاحية عند مدخل البحر الأحمر.
عوامل المراقبة الرئيسية
قالت المحللة في إكس إس دوت كوم، لينه تران: "العوامل الرئيسية التي يجب مراقبتها الآن هي مدى التعطيل الفعلي والوقت اللازم لاستعادة العمليات، حيث ستحدد هذه العوامل في النهاية مقدار علاوة مخاطر الإمداد التي يرغب السوق في دفعها". وأضافت: "إذا استمرت الهجمات وتأخرت التسليمات، فإن الأسعار المرتفعة سيكون لها أساس أكثر ثباتًا".
تطورات ليبية وروسية
في ليبيا، تم إغلاق صمام خط أنابيب من حقلي حمادة وتهارا النفطيين إلى ميناء الزاوية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج في الحقلين، حسبما أخبر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط رويترز يوم الخميس.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات إل إس إي جي يوم الجمعة أن ناقلة ترفع علم مالطا تحمل شحنة من الديزل الروسي تبلغ 40 ألف طن متري تتجه نحو نيويورك. وكانت روسيا قد وافقت على رفع حظر ذاتي على صادرات الديزل وتوريد الوقود للأسواق العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة، في محاولة لخفض أسعار الوقود بعد اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.



