تتجه كبرى شركات النفط الأميركية إلى رفع طاقة التكرير وإعادة تشغيل منشآت متوقفة، في مسعى لتعويض تراجع الإمدادات العالمية الناجم عن اضطرابات جيوسياسية واسعة، أبرزها الحرب في أوكرانيا وإغلاق إيران مضيق هرمز، إلى جانب تراجع الإنتاج الصيني.
أرباح قياسية لـ "إكسون" و"شيفرون" في الربع الثالث
أعلنت "إكسون موبيل" تحقيق أرباح بلغت 15.4 مليار دولار في الربع الثالث، أي أكثر من ضعف أرباح الفترة نفسها من العام السابق والبالغة 7.5 مليار دولار. فيما سجلت "شيفرون" أرباحاً قدرها 9.9 مليار دولار مقابل 3.5 مليار دولار قبل عام. وقال دارين وودز، الرئيس التنفيذي لـ "إكسون": "واصلنا في الربع الثالث الارتقاء إلى مستوى التحدي المتمثل في تلبية احتياجات العالم من الطاقة". وأشار إلى أن مصافي الشركة على ساحل الخليج تعمل بنسبة تشغيل 100 في المئة، محققة "مستويات قياسية في تشغيل الوحدات" خارج الشرق الأوسط.
استثمارات ضخمة لزيادة الطاقة التكريرية
أنفقت "إكسون موبيل" نحو 17 مليار دولار على أنشطة التكرير لزيادة الطاقة الإنتاجية، تشمل توسيع منشأة في بومونت وأخرى في باي تاون بولاية تكساس، ومن المتوقع أن تضيف هذه الاستثمارات 100 ألف برميل يومياً إلى طاقة المشتقات النفطية. من جهتها، أعلنت "شيفرون" تسجيل مستوى قياسي في حجم الخام المعالج بمصافيها خلال الربع الثالث، وقال رئيسها التنفيذي مايك ويرث: "نعيد الاستثمار لزيادة إمدادات الطاقة في سوق تعاني نقصاً في المعروض".
تراجع حاد في الإنتاج الروسي والآسيوي
أفادت وكالة الطاقة الدولية في سبتمبر 2026 بأن خمس مصافٍ روسية فحسب لا تزال بمنأى عن هجمات المسيّرات الأوكرانية منذ 2022. وتراجع الإنتاج الروسي من 6.5 مليون برميل يومياً في 32 مصفاة إلى 3.8 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ 20 عاماً. وحذر تقرير لـ "ريستاد إنرجي" من أن روسيا قد تتحول إلى مستورد صافٍ للبنزين والديزل في 2027. وأكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك استئناف أوكرانيا هجماتها على ثلاث مصافٍ ومجمع للكيماويات والغاز.
"فاليرو" تستحوذ على مصفاة في هيوستن
توصلت "فاليرو إنرجي" إلى اتفاق لشراء مصفاة متوقفة في هيوستن من "ليوندلباسل" مقابل 320.5 مليون دولار، مع اعتزام إعادة تشغيلها مبدئياً بحلول نهاية 2027. وقال الرئيس التنفيذي لين ريغز إن الصفقة "تمثل فرصة فريدة لتوسيع نطاق حضور فاليرو الاستراتيجي على ساحل الخليج الأميركي، بكلفة تقل كثيراً عن قيمة إنشاء منشأة بديلة".
ضغوط جيوسياسية مستمرة وتوقعات بتعافٍ بطيء
لا تزال نحو 10 في المئة من طاقة التكرير العالمية خارج الخدمة، بحسب مارك نيلسون نائب رئيس مجلس إدارة "شيفرون". وتوقع أن تتراجع هوامش أرباح التكرير مع تعافي نشاط المصافي وزيادة الصادرات، لكن ذلك "سيستغرق بعض الوقت". فيما قدر وودز أن العودة إلى مستويات طبيعية قد تمتد إلى ما بعد 2027، محذراً من أن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول في ظل استمرار الأخطار الجيوسياسية.



