بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

بدء محاكمة تاريخية لشباب كنديين ضد الحكومة بسبب المناخ

بدء محاكمة تاريخية لشباب كنديين ضد الحكومة بسبب المناخ
السلامة البيئية · ١٥:٣٣:٢٣ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

تنطلق يوم الاثنين المقبل في فانكوفر محاكمة تاريخية هي الأولى من نوعها في كندا، حيث يواجه 15 شابًا كنديًا الحكومة الفيدرالية بدعوى تقصيرها في سياسات المناخ، في قضية تحمل اسم "لا روز ضد جلالة الملك". يطالب المدعون، ومن بينهم سادي فيبوند ولورين رايت، المحكمة بإعلان أن قانون المحاسبة بشأن انبعاثات الصفر الصافي وخطة 2030 المناخية ينتهكان حقوقهم الدستورية في الحياة والحرية والأمان الشخصي، ويلزمون الحكومة بوضع خطة قائمة على العلم لإزالة الكربون بسرعة.

تفاصيل القضية والمطالب

تركز الدعوى على تشريع 2021 الذي يحدد إطارًا للوصول إلى انبعاثات صفرية صافية بحلول 2050، وتقول إن الخطة الحالية تمكّن "مسارًا غير متوافق مع نظام مناخي آمن". يسعى الشباب ليس فقط إلى حكم تصريحي بانتهاك حقوقهم، بل إلى أمر قضائي يلزم الحكومة بتنفيذ خطة علمية للحد السريع من الانبعاثات.

خلفية القضية وتطوراتها

أُقيمت الدعوى عام 2019 خلال مظاهرة "جمعة من أجل المستقبل" في فانكوفر حضرها نحو 10 آلاف شخص، من بينهم غريتا ثونبرغ. رفضت محكمة فيدرالية القضية في البداية، لكن محكمة الاستئناف سمحت للمدعين بتعديل شكواهم بالتركيز على سياسات محددة، مما مهد الطريق للمحاكمة بعد نحو سبع سنوات من رفع الدعوى. المدعى عليهم هم الحكومة الفيدرالية والمدعي العام الكندي.

تداعيات مناخية وسياسات حكومية

يأتي المحاكمة في وقت تحذر فيه تقارير حكومية من أن كندا ارتفعت درجة حرارتها بضعف المعدل العالمي منذ 1970، وقد تشهد زيادة 5 درجات مئوية بنهاية القرن وفق السياسات الحالية. في المقابل، ألغت حكومة رئيس الوزراء مارك كارني معايير المركبات الكهربائية، وسقف انبعاثات النفط والغاز، وضريبة الكربون الاستهلاكية، بينما تدعم توسيع منشأة غاز طبيعي مسال في كيتيمات وخط أنابيب نفط جديد نحو الساحل الغربي. يقدر "متتبع العمل المناخي" أن تخفيضات الانبعاثات بحلول 2030 ستصل إلى 14% فقط مقارنة بـ30% في الخطط السابقة.

سير المحاكمة وأهميتها

ستجري المحاكمة على مرحلتين: مرحلة إثبات تستمر أربعة أسابيع تبدأ الاثنين، ومرحلة مرافعات ختامية في فبراير 2027. سيشهد 15 مدعيًا، بمن فيهم شباب من السكان الأصليين، وثمانية خبراء من بينهم علماء مناخ بارزون وأطباء وسياسيون. وصف القاضي سيمون فوثرجيل القضية بأنها "مسألة ذات أهمية عامة كبيرة" ذات تداعيات دستورية عميقة. كما أنها أول محاكمة من نوعها عالميًا بعد الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في يوليو 2025 بشأن التزامات المناخ.

آفاق الحكم وتأثيره المحتمل

يرى خبراء قانونيون أن حكمًا لصالح المدعين قد يكون "مغيرًا لقواعد اللعبة"، إذ قد يجبر كندا - بوصفها من أكبر منتجي النفط والغاز عالميًا - على وضع خطة علمية تستلزم تقليص استخراج الوقود الأحفوري. يقول أندرو غيج من "قانون البيئة في الساحل الغربي" إن الحكم قد يوضح أن انبعاثات كندا ذات أهمية عالمية، بينما تشير كيلي ماثيسون من "ثقة أطفالنا" إلى أن القضية قد تشكل سابقة لتنفيذ الآراء الاستشارية الدولية على المستوى الوطني.

شارك الخبر: