بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

أزمة الديزل العالمية تهدد بموجة غلاء شاملة

أزمة الديزل العالمية تهدد بموجة غلاء شاملة
اسواق الطاقة و الغاز · ١٩:٢٤:١٧ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

برز الديزل مؤخرًا أحد أبرز مؤشرات اضطراب أسواق الطاقة العالمية، في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، وسط مخاوف من انتقال تداعيات الأزمة إلى قطاعات النقل والشحن والزراعة والصناعة، وصولًا إلى أسعار السلع ومعدلات التضخم.

تراجع الإمدادات العالمية

أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية انخفاض توافر الديزل وزيت الغاز عالميًا بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني من العام الجاري، و1.7 مليون برميل يوميًا في الربع الثالث، مقارنة بالفترتين نفسيهما من العام الماضي. وتراجعت صادرات الديزل وزيت الغاز العالمية في سبتمبر بنحو 700 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي، كما انخفضت الصادرات المشتركة من روسيا والشرق الأوسط بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا، لتصل إلى نحو 820 ألف برميل يوميًا.

أسعار قياسية في الأسواق الرئيسية

اقتربت الأسعار المرجعية بالجملة للديزل من 220 دولارًا للبرميل في أوروبا والولايات المتحدة، وتجاوزت 200 دولار في سنغافورة، في حين اقتربت أسعار الديزل عالميًا من ضعف أسعار النفط الخام.

مخزونات أمريكية عند أدنى مستوياتها

في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات الوقود المقطر، الذي يشمل الديزل، كانت أقل بنحو 13% من متوسط السنوات الخمس السابقة خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر. وبلغ متوسط سعر الديزل بالتجزئة 6.30 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى اسمي منذ بدء نشر هذه البيانات عام 1994. وفي المقابل، وصلت نسبة تشغيل المصافي الأمريكية إلى 97%، وبلغ متوسط إنتاج الوقود المقطر نحو 5 ملايين برميل يوميًا خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2019.

مضيق هرمز يفاقم الأزمة

تكتسب اضطرابات الإمدادات أهمية إضافية بسبب موقع مضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، إذ مر عبره العام الماضي نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات النفطية، بما يعادل قرابة ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا في العالم، واتجه نحو 80% من هذه التدفقات إلى الأسواق الآسيوية. ويرتبط ارتفاع أسعار الديزل بتراجع قدرة التكرير في الشرق الأوسط، إلى جانب اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما يفاقم نقص الإمدادات العالمية من هذا الوقود.

تأثيرات على التضخم والقطاعات الاقتصادية

حذر محللون من أن استمرار الأزمة سينعكس على تكاليف النقل والإنتاج والشحن، ومن ثم على أسعار السلع والتضخم، مشيرين إلى أن الديزل يمثل وقودًا أساسيًا يصعب الاستغناء عنه في قطاعات واسعة من الاقتصاد. كما أن ارتفاع الأسعار يؤثر في الطلب، مستشهدين بتراجع استهلاك الديزل في أوروبا خلال فترات ارتفاع أسعاره.

إجراءات حكومية وأرباح شركات التكرير

اتجهت بعض الاقتصادات الغنية، مثل فرنسا وألمانيا، إلى تخفيضات ضريبية للتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار على المستهلكين، في حين تستفيد شركات التكرير من ارتفاع هوامش الأرباح، بينما يتحمل المستهلك العبء الأكبر من زيادة تكاليف الوقود وانعكاساتها على الوضع الاقتصادي العام. ويأتي ارتفاع الأسعار مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية، وسط تطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط تزيد الضغوط على الأسواق، وكذلك في ظل اضطراب سوق الديزل نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة في روسيا وأوكرانيا.

شارك الخبر: