بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

تحذيرات: حرب إيرانية جديدة قد تعطل تدفقات طاقة الخليج لسنوات

تحذيرات: حرب إيرانية جديدة قد تعطل تدفقات طاقة الخليج لسنوات
اسواق الطاقة و الغاز · ١٩:٤٢:٤٨ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

حذر الكاتب في مجلة "فورين بوليسي" أمير هيندجاني من أن أي حرب إيرانية جديدة قد تؤدي إلى تعطيل تدفقات الطاقة في الخليج لسنوات، مشيرًا إلى أن تعافي صادرات النفط لمستويات ما قبل الحرب لا يعكس سلامة البنية التحتية.

البنية التحتية المتضررة تحتاج سنوات للإصلاح

أوضح هيندجاني أن المنشآت المتضررة من العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير الماضي، بما في ذلك المصافي ومحطات الغاز الطبيعي المسال وموانئ التصدير، قد تستغرق سنوات لإصلاحها. وبحسب تحقيق لوكالة رويترز، استهدفت الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ 84 منشأة بنية تحتية في سبع دول خليجية 135 مرة على الأقل.

تضررت خمس من أكبر تسع مصافٍ سعودية، ومنفذا تحميل في ميناء الفجيرة الإماراتي، كما تعرض مجمع رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر لهجمات عطّلت خطي إنتاج يشكلان نحو 17% من طاقة قطر التصديرية، وأعلنت "قطر للطاقة" أن الإصلاحات قد تستغرق ثلاث إلى خمس سنوات، مع خسائر سنوية متوقعة بنحو 20 مليار دولار.

الدفاعات الجوية لا توفر حماية مطلقة

رغم ادعاء الإمارات اعتراض 132 من أصل 137 صاروخًا باليستيًا في اليوم الأول، وتقديرات معهد "جينسا" الأمريكي باعتراض أكثر من 90% من الذخائر الإيرانية، إلا أن قطر أعلنت تعطل خطي غاز بعد اعتراض أربعة من خمسة صواريخ استهدفت رأس لفان. وأشار هيندجاني إلى أن إصابة مكون حيوي واحد كافية لإيقاف مصفاة أو محطة غاز.

كما نبه إلى تراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية؛ حيث استنفدت البحرين 87% من صواريخ "باتريوت"، بينما استهلكت الإمارات والكويت نحو 75% من مخزوناتهما بحلول نهاية مارس.

الممرات البديلة تحت التهديد

خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي، البديل الاستراتيجي لمضيق هرمز، تعرض لهجمات متكررة من القوات اليمنية، مما أدى إلى إغلاقه لـ 11 يومًا في سبتمبر وتوقف التحميل في ينبع. وأعلنت صنعاء استهداف محطات ضخ على الخط في 24 و26 أكتوبر، ما يجعل الممر البديل هشًا بدوره.

أعباء اقتصادية على الدول المستوردة

بدأت آثار الأزمة تظهر في آسيا؛ فأغلقت بنغلاديش جامعاتها مبكرًا وربطت الوقود بالبطاقات التموينية، وتحولت باكستان لأسبوع عمل من أربعة أيام، وحدت الهند من أسطوانات الغاز المدعومة، وأعلنت الفلبين حالة طوارئ طاقة مع انقطاعات كهرباء دورية طالت مليوني شخص في لوزون. وفي أوروبا، سجلت فروق أسعار الديزل مستويات قياسية في سبتمبر.

كما اتجه المستوردون لتأمين إمدادات بديلة؛ فوقعت قطر اتفاقية مع "شينيير" الأمريكية لاستيراد ما يصل إلى أربعة ملايين طن سنويًا من الغاز المسال حتى 2054.

مسار دبلوماسي وسط تصعيد محتمل

كشفت تقارير عن دراسة واشنطن وتل أبيب لعملية قصيرة ومكثفة تستهدف المنشآت النووية والصاروخية والطاقية الإيرانية، لكن لم يصدر قرار نهائي. في المقابل، هددت إيران باستهداف المنشآت النفطية السعودية ومراكز البيانات وكابلات الإنترنت البحرية في الخليج.

نقلت وساطة قطرية في 25 أكتوبر مسودة اتفاق تتضمن خطوات بناء ثقة لسبعة أيام، وطالبت واشنطن بـ "تخفيض ذي معنى" لتخصيب اليورانيوم بدلاً من وقفه الكامل، بينما تصر طهران على رفع الحصار البحري والعقوبات النفطية تدريجيًا مقابل قيود قابلة للتحقق وفتح هرمز دون شروط.

بلغت تكلفة الحرب على الولايات المتحدة 47.1 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر، منها 29 مليارًا لتجديد الذخائر المستخدمة. وخلص هيندجاني إلى أن جولة قتال جديدة قد ترسخ خسائر البنية التحتية وانعدام ثقة الأسواق لعقود قادمة.

شارك الخبر: