أصدر قاضٍ فيدرالي أمر طوارئ يمنع شركة "نيو فورترس إنرجي" (NFE) من إعاقة أو تأخير دخول الغاز الطبيعي من موردين آخرين إلى منشآتها لتزويد هيئة كهرباء بورتوريكو (AEE)، في تطور جديد للنزاع التعاقدي بين الطرفين.
تفاصيل أمر الطوارئ
أمر القاضي بيدرو أ. دلغادو هيرنانديز شركة NFE بالامتناع عن ربط تسليمات الغاز من الغير بسداد فواتير متنازع عليها، وألزمها بتقديم معلومات خلال 24 ساعة عن كمية الغاز المتبقية على متن ناقلة "أمور ريفر" وتاريخ نفادها المتوقع، بالإضافة إلى هوية الناقلة القادمة وحمولتها وموعد وصولها المتوقع إلى محطة سان خوان.
مواعيد صارمة للامتثال
خلال الـ24 ساعة الأولى، يجب على الشركة إبلاغ هيئة الشراكات بين القطاعين العام والخاص (عبر مكتب المشتريات من الغير) وشركة "جينيرا بي آر" بمدى جاهزية منشآتها لاستقبال الغاز من موردين آخرين، بما في ذلك المحطة ورصيف سان خوان، ومعدات التفريغ وإعادة التغويز، وخطوط الأنابيب المؤدية إلى الوحدتين 5 و6 ووحدات TM2500، ومنشآت حاويات ISO، وتلك التي تخدم بالو سيكو. وفي حال عدم توفر أي منشأة، يتعين تحديدها وشرح الأسباب.
كما ألزم الأمر الشركة بتعيين ممثل مخول خلال 24 ساعة، وتقديم إجراءات التشغيل ومعايير توافق الناقلات خلال 72 ساعة، بما في ذلك جدولة التسليم، والرسو، وقياس الجودة، ونقل الملكية.
محطة سان خوان الوحيدة في الشمال
أبرزت المحكمة أن محطة الغاز الطبيعي المسال في سان خوان هي المنشأة الوحيدة في شمال بورتوريكو القادرة على استقبال الغاز وإعادة تغويزه وتحويله إلى الوحدتين 5 و6، وتفتقر إلى خزانات تخزين احتياطية، مما يجعل الناقلة الراسية بمثابة مستودع الوقود الوحيد؛ وعند نفاد حمولتها ينقطع الإمداد.
نزاع حول اتفاقيات "تولينغ"
يتمحور الخلاف حول بند تعاقدي يلزم NFE بالدخول في اتفاقيات "تولينغ" (رسوم عبور) عند الإخلال بالتسليم أو إعلان القوة القاهرة، مما يتيح للهيئة الحصول على غاز من مورد بديل واستخدام منشآت NFE. وقد استدعت الهيئة هذا البند في 24 أكتوبر الماضي، وقرر القاضي أنها أثبتت احتمالًا كبيرًا لاستيفاء شروط تفعيله، مع وجود مورد بديل جاهز للبدء خلال يوم واحد عبر حاويات ISO، وخلال 3 إلى 20 يومًا عبر ناقلة.
مخاطر على موثوقية الشبكة الكهربائية
حذر الحكم من أن انقطاع الغاز سيجبر الهيئة على استخدام الديزل، مما يقلل كفاءة الوحدات بنسبة 2-3% وطاقتها المتاحة بنحو 10%، ويسرع التآكل ويرفع خطر التوقف القسري. واعتبر القاضي أن المساس بموثوقية الشبكة يشكل ضررًا لا يمكن جبره بالتعويض المالي لاحقًا، ويبرر إجراءات الطوارئ رغم أعبائها على NFE.
محطة تعمل دون ترخيص نهائي من فيرك
تكشف الوثائق أن محطة NFE تعمل منذ 2021 دون ترخيص نهائي من لجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية (FERC)، التي خلصت إلى بناء المحطة دون تصريح مسبق، وسمحت باستمرار التشغيل ريثما تُبت الطلب. ورغم تأكيد محكمة استئناف فيدرالية لولاية FERC على المحطة في 2022، لا يزال الترخيص معلقًا، وتأخرت المواعيد المحددة لإصدار قرار نهائي، وأعلنت FERC لاحقًا إعداد بيان بيئي تكميلي. كما نبه خفر السواحل في أكتوبر الماضي إلى ضرورة مراجعة تقييم السلامة لتغيير عمليات المحطة.


