رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط على خلفية تصاعد مخاطر تعطل الإمدادات، محذراً من احتمال ارتفاع خام برنت إلى 140 دولاراً للبرميل خلال عام 2027 إذا ظل إنتاج النفط في منطقة الخليج أقل بنحو 3.5 مليون برميل يومياً من متوسط مستوياته المسجلة في 2025.
مراجعات قصيرة الأجل
في أحدث تقديراته، رفع البنك توقعاته لسعر خام برنت في ديسمبر إلى 105 دولارات للبرميل مقابل 90 دولاراً سابقاً، كما زاد تقديراته لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 94 دولاراً مقارنة بـ 81 دولاراً.
تعديلات توقعات 2027
لم تقتصر المراجعة على التوقعات قصيرة الأجل، إذ رفع غولدمان ساكس تقديراته لمتوسط أسعار النفط خلال 2027، متوقعاً وصول متوسط سعر خام برنت إلى 88 دولاراً للبرميل مقابل 80 دولاراً في التقديرات السابقة، فيما رفع توقعاته لخام غرب تكساس الوسيط إلى 78 دولاراً مقارنة بـ 73 دولاراً.
في سيناريو أكثر تفاؤلاً للأسعار، توقع البنك إمكانية صعود خام برنت إلى 140 دولاراً للبرميل، مع تسجيل متوسط يبلغ نحو 130 دولاراً خلال 2027، إذا ظل متوسط إنتاج النفط في الخليج خلال العام أقل بمقدار 3.5 مليون برميل يومياً من متوسط إنتاج 2025.
مخاطر الإمدادات ترفع علاوة المخاطر
أوضح البنك أنه يتوقع أن ترفع الأسواق علاوة المخاطر على أسعار النفط، بما يعكس احتمالات تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، وطول الفترة التي استغرقتها صدمات كبرى سابقة في إمدادات النفط، إلى جانب اعتقاد عدد كبير من المشاركين في السوق بصعوبة التوصل إلى انفراجة دبلوماسية دائمة.
قال غولدمان ساكس في مذكرة إن تكثيف الهجمات على حركة الشحن، والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية النفطية، واستمرار علاوة المخاطر لفترة أطول، تمثل أبرز العوامل التي قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع. وأضاف أن الصراعات في الشرق الأوسط وروسيا وأوكرانيا، إلى جانب اتساع نطاق التفكك الجيوسياسي، تزيد مخاطر تعطل الإمدادات، في ظل صعوبة التنبؤ بتوقيت الاضطرابات ومواقع حدوثها.
أسعار النفط بين التراجع الفوري ومخاوف التصعيد
في أحدث التعاملات، تراجع خام برنت بأكثر من 1% إلى 111.84 دولاراً للبرميل، بعدما أجرى مسؤولون إيرانيون وقطريون محادثات لليوم الثالث على التوالي في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ورغم التراجع، أنهى برنت تعاملات أكتوبر عند أعلى مستوياته في ستة أشهر، وسط مخاوف من احتمال تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وهو ما يبقي مخاطر الإمدادات حاضرة في حسابات الأسواق.


