مع بدء انخفاض درجات الحرارة، تتصاعد مخاوف ملايين الأسر الفرنسية من فاتورة التدفئة، في ظل موجة زيادات متتالية في أسعار الغاز الطبيعي أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
زيادات متتالية في أسعار الغاز
أظهرت بيانات لجنة تنظيم الطاقة (CRE) أن السعر المرجعي للغاز سجل ارتفاعاً بنسبة 5.6% في سبتمبر، و6.3% في أكتوبر، و6.6% في نوفمبر لعام 2026. وبالنسبة لمنزل يستهلك 10 آلاف كيلوواط ساعة سنوياً، قفزت الفاتورة النظرية من 1816 يورو إلى 1937 يورو شاملة الضرائب، بزيادة قدرها 120 يورو.
أسر تؤجل التدفئة لتوفير التكاليف
في مواجهة هذا الواقع، اختارت العديد من العائلات تأخير تشغيل التدفئة قدر الإمكان. سارة، أم شابة لطفل رضيع، تفضل تحمل برودة الطقس حالياً بدلاً من رؤية فاتورة الطاقة تتفاقم. وتقول: "حتى الآن التدفئة متوقفة، نحاول كسب الوقت". وتخطط الأسرة لتسخين غرفة الطفل فقط ك أولوية، مع الحفاظ على درجة حرارة بين 18 و20 درجة مئوية كما توصي الإرشادات الصحية، بينما تترك الغرف الأخرى دون تدفئة.
إحصائيات تكشف اتساع دائرة الفقر الطاقي
لا يقتصر الأمر على حالات فردية، إذ أظهر بارومتر "الطاقة-معلومة" لعام 2026 الذي أجراه الوسيط الوطني للطاقة على عينة من ألفي أسرة ممثلة، أن 72% من الأسر أعلنت أنها قلصت تدفئة منازلها خلال الشتاء الماضي لتجنب فواتير مرتفعة، مقابل 53% فقط في عام 2020. والأكثر إثارة للقلق أن 35% من الأسر عانت من البرد داخل منازلها لمدة 24 ساعة على الأقل، بينما واجه 34% صعوبات في سداد فواتير الكهرباء أو الغاز. تعكس هذه الأرقام تفاقم ظاهرة "التقشف الطاقي" القسري الناجم عن تآكل القدرة الشرائية.



