حذر المهندس عبد الله غراب، وزير البترول الأسبق، من أن الاضطرابات الجارية في مضيق هرمز تمثل تحديًا كبيرًا لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن المضيق يتحكم في نحو 30% من إنتاج العالم من النفط والغاز، ما يجعل تداعيات أي توتر فيه تتجاوز التأثير المباشر على الأسعار إلى تهديد استقرار الأسواق وتوقعات المستثمرين.
تقلبات الأسعار تربك قرارات الاستثمار
أوضح غراب، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» على قناة «Ten»، أن قطاع الطاقة بمراحله المختلفة يحتاج إلى بيئة مستقرة تتيح للشركات وضع خطط طويلة الأجل، لافتًا إلى أن التقلبات الحادة في أسعار النفط والغاز، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، تضع الشركات العالمية أمام تحديات كبيرة عند اتخاذ قرارات الاستثمار، وتؤثر على حسابات الجدوى الاقتصادية وتوقيت تنفيذ المشروعات.
زيادة الإنتاج المحلي أولوية لمصر
شدد وزير البترول الأسبق على أهمية العمل على زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وتعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها، في ظل التحديات الإقليمية وتقلبات الأسواق العالمية، موضحًا أن مصر تواجه معادلة مزدوجة كدولة منتجة ومستهلكة للطاقة، ما يتطلب توفير الدعم اللازم لزيادة الإنتاج وتهيئة مناخ استثماري جاذب للشركات الأجنبية.
مصر مركز إقليمي لتداول الغاز
تطرق غراب إلى طموح مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية في قطاع الغاز يمنحان فرصًا مهمة لتعزيز دورها في تجارة الغاز الطبيعي، داعيًا إلى الاستفادة من إمكانات استقبال الغاز القادم من شرق المتوسط وإعادة معالجته وتوجيهه لتلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز الحضور الإقليمي.
مستحقات الشركاء الأجانب مفتاح الثقة
أكد أن زيادة الاستثمارات والإنتاج المحلي ترتبط بانتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب، باعتباره عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة مع الشركات العاملة، مشيرًا إلى أن التزام الدولة بمستحقات الشركاء يعزز قدرتها على جذب استثمارات جديدة ويشجع الشركات على توسيع أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول القائمة.
حقل ظهر نموذج مهم للإنتاج
أشار غراب إلى أن حقل ظهر يمثل أحد النماذج المهمة في قطاع الغاز المصري، مؤكدًا أنه لا يزال يحقق إنتاجًا كبيرًا ويسهم في توفير جانب مهم من احتياجات الدولة، وشدد على أهمية مواصلة الاستثمار في الحقول الكبرى وتنمية الموارد المحلية كمسار رئيسي لتعزيز أمن الطاقة وتقليل تأثر الاقتصاد المصري بتقلبات الأسواق العالمية.



