كتب: كريم همام
ناقش النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، في جلسة عامة تقرير دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم. وأكد هلال أهمية التوقيت الحالي لهذه المناقشات، لا سيما عقب موافقة المجلس على خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. أشار إلى أن هذه المناقشة تُعتبر أداة تشريعية بالغة الأهمية لتفعيل مستهدفات الخطة على أرض الواقع.
تتضمن الدراسة التي تم تقديمها من قبل النائب هلال ما يُعد من أقوى الدراسات المطروحة في البرلمان المصري خلال السنوات الأخيرة. حيث لا تقتصر على الإشارة إلى قدم القانون وضرورة تحديثه فحسب، بل تتناول مواد محددة وترصد المشكلات العملية الناجمة عن تطبيقه.
قضايا مهمة في قانون الشركات
ركزت الدراسة على قضايا محورية مثل تقييم الحصص العينية، وأسهم الخزينة، والغرامات، وعمليات الإفصاح المالي، بالإضافة إلى دور مراقبي الحسابات في هذا السياق. وأكد هلال أن منهجية الدراسة كانت من أبرز نقاط قوتها، حيث شملت استماعاً إلى آراء مختلف الجهات المعنية مثل وزارة الاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية.
تغييرات العالم والتحديات المعاصرة
أوضح هلال أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 وُضع في ظروف اقتصادية تختلف تمامًا عن ما يشهده العالم اليوم. فقد شهدت الأسواق العالمية تطورات كبيرة في مجالات التحول الرقمي والحوكمة وتمويل الشركات الناشئة، مما يستدعي مراجعة شاملة للتشريعات لكي تتناسب مع هذه المتغيرات الجذرية.
نقص الإحصاءات والبيانات
رغم قوة الدراسة، أبدى هلال مجموعة من الملاحظات، مشيرًا إلى أن الطابع الفني والطبيعة القانونية للطروحات غلبت على الطابع الإحصائي. فقد كانت هناك نقص في البيانات الكافية لقياس الأثر الاقتصادي للمشكلات المطروحة، مما يؤثر سلبًا على قوة الاستدلال في اقتراح التعديلات التشريعية. كما أشار إلى أن بعض التحديات المتعلقة بقانون الشركات تتعلق بآليات التطبيق أكثر من ارتباطها بالنصوص القانونية ذاتها.
أهمية تطوير الإجراءات
أكد هلال أنه لا يمكن حل المشكلات فقط من خلال تعديل النصوص القانونية دون أن يتم تطوير الإجراءات وآليات التنفيذ. وفيما يتعلق بملف الحوكمة وتمثيل المرأة في المجالس الإدارية، تناولت الدراسة تنظيم هذا الأمر، إلا أن الهيئة العامة للرقابة المالية أشارت إلى وجود تحديات عملية تعرقل هذا التوجه الإيجابي.
توصيات هلال لتطوير القانون
اختتم النائب عصام هلال حديثه بالتأكيد على ضرورة الاستفادة من نتائج هذه الدراسة في تطوير قانون الشركات. وأكد أهمية تحقيق التوازن بين تحديث البيئة التشريعية وتحفيز الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي. كما دعا إلى ضرورة أن تتركز التعديلات على تقييم شامل يجمع بين الرؤية القانونية والبعد الاقتصادي والتطبيقي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
