بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

تحويل CO2 وماء مباشرة إلى إيثيلين يختصر إنتاج الوقود الإلكتروني

تحويل CO2 وماء مباشرة إلى إيثيلين يختصر إنتاج الوقود الإلكتروني
الطاقة النظيفة · ٠٢:٣١:٠٨ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

طوّر باحثون في جامعة برلين التقنية (TU Berlin) خلية تحليل كهربائي تمكّن من تحويل ثاني أكسيد الكربون والماء مباشرة إلى إيثيلين في خطوة واحدة، مما يلغي الحاجة إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر كمرحلة وسيطة في سلسلة تصنيع الوقود الإلكتروني (e-fuels).

مشروع JEThylen: قفزة نحو اختصار السلسلة الإنتاجية

يقود المشروع، المسمى JEThylen، البروفيسور بيتر شتراسر، رئيس قسم الكيمياء الكهربائية التقنية والتحفيز الكهربائي في الجامعة. بدأ المشروع في مارس 2026 ويمتد حتى فبراير 2029، بتنسق من شركة سيمنز إنرجي (Siemens Energy) ومشاركة معهد فراونهوفر (Fraunhofer IGB) ومركز بحوث الطيران باوهاوس لوفتفارت (Bauhaus Luftfahrt). تموّل وزارة البحث والتكنولوجيا والفضاء الألمانية المشروع بنحو مليون يورو ضمن برنامج DISCO₂.

كيف تعمل الخلية الجديدة؟

في العملية التقليدية، تُستخدم الكهرباء المتجددة لتحليل الماء وإنتاج هيدروجين أخضر، ثم يُضغط ويُخزن وينقل إلى مفاعل آخر حيث يتفاعل مع CO₂ الملتقط لتوليد الوقود الاصطناعي. أما الخلية الجديدة فتجمع الخطوتين: يدخل CO₂ والماء معاً إلى الخلية نفسها، وبفعل الكهرباء يتفاعلان مباشرة لتكوين إيثيلين (C₂H₄)، المادة الأولية للوقود الصناعي للطائرات. ذرات الهيدروجين اللازمة تأتي من الماء داخل الخلية ذاتها، فلا يصبح الهيدروجين ناقلاً مستقلاً للطاقة.

أهداف كمية طموحة

تعمل الخلية المخبرية حالياً عند 4.5 فولت بكفاءة طاقة 27%، ويسعى الفريق لخفض الجهد إلى 2.5 فولت ورفع الكفاءة إلى 50% مع تحقيق استقرار تشغيلي لا يقل عن 1000 ساعة. كما يستهدف المشروع توسيع مساحة القطب من 10 سم² في المختبر إلى عدة مئات من السم² في النموذج التقني، وصولاً إلى مفهوم تصنيعي بمساحة 0.5 م² (5000 سم²).

مشروع موازٍ: INNOCELL لمعالجة "الغرق" الكهربائي

بالتوازي، يعمل فريق شتراسر على مشروع INNOCELL بتمويل 1.6 مليون يورو حتى 2029. يركز المشروع على تصميم خلايا تحليل كهربائي بأقطاب انتشار غاز تتيح وصول CO₂ الغازي مباشرة للمحفز، مما يحقق كثافات تيار عالية. التحدي الرئيس هو "الغرق" (flooding) حيث يغمر السائل الكهربائي مسام القطب مع الوقت فيوقف التفاعل. الحل المقترح: ركائز بوليمرية طاردة للماء وعازلة كهربائياً مع مجمع تيار مخصص، مما يضمن استقرار التشغيل عند 60-80 درجة مئوية وضغط يصل إلى 30 بار.

ملاحظات وتحفظات مهمة

رغم الواعدة، يشير الخبراء إلى عدة محاذير: الكفاءة المستهدفة 50% لا تقارن مباشرة بمحللات الماء التجارية لأن المنتج مختلف (إيثيلين لا هيدروجين)، والمقارنة العادلة تتطلب تقييم السلسلة الكاملة. مدة 1000 ساعة تمثل ستة أسابيع فقط، بينما تُصمم المحللات التجارية لـ 60-80 ألف ساعة. التوسع من 10 سم² إلى 5000 سم² يتطلب إعادة تصميم جذرية لإدارة الماء وإخلاء المنتج واستقرار المواد. كما تبقى أسئلة مفتوحة حول انتقائية المنتج (ضمان إنتاج إيثيلين لا جزيئات أخرى) وفصله عن النواتج الثانوية.

شارك الخبر: