يواجه حاكم كاليفورنيا المنتخب خافيير بيسيرا تحدياً كبيراً يتمثل في معالجة سوق البنزين غير التنافسي في الولاية، حيث تدفع المستهلكون أسعاراً تفوق مثيلاتها في باقي الولايات الأمريكية بنحو 40 سنتاً للجالون الواحد، وفقاً لتحليلات الخبير سيفرين بورنشتاين من جامعة كاليفورنيا في بيركلي.
أسباب ارتفاع الأسعار في كاليفورنيا
تعود الفجوة السعرية إلى ثلاثة عوامل رئيسية: الضرائب، البرامج البيئية، وسوق غير تنافسي. بينما يعكس العاملان الأولان خيارات ديمقراطية، فإن العامل الثالث يمثل "رسوم غموض البنزين" التي كلفت المستهلكين أكثر من 59 مليار دولار بين عامي 2015 و2024، وفقاً لقسم مراقبة سوق البترول (DPMO) الذي أُنشئ بموجب قانون الشفافية في أسعار البنزين لعام 2023.
هيمنة ثلاث شركات على 90% من طاقة التكرير
تسيطر ثلاث شركات فقط - شيفرون، وماراثون بتروليوم، وبي بي إف إنرجي - على 90% من طاقة تكرير البنزين في كاليفورنيا، بعد عقود من دمج المصافي. ويمتد هذا التركيز إلى شبكة التوزيع، حيث تسيطر الشركات المتكاملة رأسياً على حصة أكبر من البنية التحتية مقارنة بباقي الولايات، مما يحد من المنافسة ويبقي الأسعار مرتفعة.
عوائق جغرافية وتنظيمية
تزيد المسافة عن مصافي خليج المكسيك وقانون جونز الذي يفرض استخدام سفن أمريكية للنقل بين الموانئ الأمريكية من تكاليف الاستيراد. كما أن تركيبة البنزين الخاصة بكاليفورنيا (CARBOB) تشكل حاجزاً أمام دخول وقود من خارج الولاية، بينما لم تعد البنية التحتية القائمة - المصممة للتصدير - ملائمة للاحتياجات الحالية للاستيراد.
ثلاث أولويات لإصلاح السوق
يركز المقترح على ثلاثة محاور: تحديث أو إلغاء لوائح البنزين القديمة بما يتماشى مع المعايير الفيدرالية مع تسريع برامج إحلال السيارات القديمة، إعادة توظيف وتحديث البنية التحتية للوقود بما في ذلك تحويل خطوط أنابيب النفط الخام لنقل المنتجات المكررة، وإعادة هيكلة السوق عبر إنفاذ قوانين مكافحة الاحتكار بقوة، وتمكين قسم مراقبة السوق، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في بنية تحتية تديرها جهات مستقلة.
خط أنابيب "البوابة الغربية" كحل جزئي
يجري حالياً بناء خط أنابيب "البوابة الغربية" لربط كاليفورنيا وأسواق الغرب الأوسط وخليج المكسيك، مما سيقلل الاعتماد على الواردات البحرية من آسيا. ورغم أن بناء بنية تحتية للوقود الأحفوري قد يبدو متناقضاً مع أهداف التحول الطاقي، إلا أن الخط سيمكن من نقل وقود حيوي وديزل متجدد ووقود طائرات مستقبلاً، وسيقلل التلوث في مجتمعات الموانئ المثقلة بالأعباء.



