أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألبرسلان بيرقدار، خلال إطلاق "خطة الطاقة الوطنية 2040" في مكتب دولمة بهجة الرئاسي، عن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقلال الطاقي لتركيا بحلول عام 2040، باستثمارات إجمالية تقدر بنحو 500 مليار دولار.
أهداف الخطة ومحاورها الخمسة
استندت الخطة إلى خمسة محاور أساسية هي: كفاءة الطاقة، الطاقة النووية، الطاقة المتجددة، النفط والغاز الطبيعي، والمعادن. وأكد الوزير أن جوهر البرنامج يتمثل في "كهربة الاقتصاد التركي"، مع تحويل أنماط الاستهلاك والإنتاج لضمان أمن الإمداد ومواجهة تغير المناخ وتقليل التبعية الخارجية.
الكهرباء والطاقة المتجددة والنووية
تستهدف الخطة رفع القدرة المركبة للكهرباء من 123 ألف ميغاواط حاليًا إلى 281 ألف ميغاواط بحلول 2040، مع زيادة حصة المتجددة من 63% إلى 77%. وسيبلغ معدل الكهربة 36% مدفوعًا بالمركبات الكهربائية ومراكز البيانات والهيدروجين الأخضر ومضخات الحرارة وتحلية المياه. كما تخطط تركيا للوصول إلى 10 آلاف ميغاواط من الطاقة النووية، تشمل محطة آق قويو (4800 ميغاواط) ومفاعلات معيارية صغيرة، لتغطية 11% من احتياجات الكهرباء وتوفير نحو 15 مليار متر مكعب من واردات الغاز الطبيعي.
النفط والغاز الطبيعي
تهدف الاستراتيجية إلى تلبية كامل الطلب اليومي على النفط والغاز محليًا بحلول 2040، حيث سينخفض الطلب اليومي على النفط من 993 ألف برميل إلى 718 ألف برميل بفضل التحول للمركبات الكهربائية، على أن يغطى الإنتاج المحلي والخارجي كامل الكمية. وفي الغاز، تستهدف تركيا إنتاج 57 مليار متر مكعب سنويًا لتلبية احتياجاتها بالكامل، مقارنة بـ 15% فقط حاليًا.
الاستثمارات والتوظيف
تتطلب الخطة استثمارات بنحو 190 مليار دولار في قطاع الكهرباء، و36 مليار دولار في شبكات النقل، ليصل الإجمالي مع القطاعات الأخرى إلى 500 مليار دولار. ومن المتوقع أن توفر 108 آلاف وظيفة مباشرة، ونحو 250 ألف فرصة عمل غير مباشرة. وأشار الوزير إلى أن الدعم الحكومي لقطاع الطاقة بلغ 74.9 مليار دولار خلال الفترة 2021-2025.
البنية التحتية والتخزين
ستمتد خطوط الجهد العالي من 77 ألف كيلومتر إلى 112 ألف كيلومتر، وترتفع سعة المحولات من 200 إلى 316 ألف ميغاواط. كما تستهدف تركيا 140 غيغاواط/ساعة من سعة التخزين، ورفع قدرة الربط البيني إلى 15 غيغاواط، وإنشاء محطة كهرومائية بالضخ بسعة 6 غيغاواط. وبحلول 2040، يتوقع أن يصل أسطول المركبات الكهربائية والهجينة إلى 20 مليون وحدة، أي نحو نصف إجمالي المركبات.



