أظهرت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026 سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي النواب والشيوخ، وهو تطور أثار تحركات حادة في الأسواق المالية العالمية، حيث قفزت أسعار الذهب متجاوزة حاجز 4000 دولار للأونصة، بينما شهدت أسعار النفط تذبذبات ملحوظة.
نتائج الانتخابات وتأثيرها السياسي
أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الحزب الديمقراطي نجح في انتزاع السيطرة على كلا المجلسين، مما يضع عقبات أمام أجندة الرئيس دونالد ترامب، ويمنح المعارضة صلاحيات إجراء تحقيقات بحق الإدارة. من جانبه، أبدى ترامب استعداده للتعاون مع الديمقراطيين والبحث عن أرضية مشتركة.
الذهب يسجل مستويات تاريخية
استجاب سوق الذهب بقوة للنتائج، حيث صعد السعر الفوري بنحو 90 دولارًا أو 2.3% ليصل إلى 4020 دولارًا للأونصة في تمام الساعة 13:20 بتوقيت واشنطن. وفي السوق الفيتنامية، ارتفع سعر ذهب "إس جي سي" بمقدار 1.8 مليون دونغ للشراء والبيع، ليسجل 139.4 و142.4 مليون دونغ على التوالي، بينما زاد سعر حلقة الذهب 2.1 مليون دونغ.
يأتي هذا الارتفاع بعد شهر أكتوبر صعب فقد فيه الذهب نحو 7% من قيمته، ليهبط مؤقتًا إلى 3870 دولارًا، قبل أن تدفع عمليات الشراء من القيعان وتغطية المراكز القصيرة الأسعار للصعود مجددًا. ويرى محللون في "كومرتس بنك" أن التصحيح السابق كان مبالغًا فيه، بينما تظل العوامل الداعمة للذهب قائمة.
النفط يرتفع طفيفًا وسط ترقب جيوسياسي
في سوق الطاقة، صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 0.3% إلى 96.4 دولارًا للبرميل، كما ارتفع خام برنت بنسبة مماثلة ليصل إلى 103.9 دولارات. ويبقى مستقبل الأسعار مرهونًا بتطورات التوتر الأمريكي الإيراني، خاصة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي وحركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث إن أي تصعيد قد يعطل الإمدادات ويرفع أسعار الطاقة والتضخم، مما قد يجبر الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول.
أسواق الأسهم والسندات والعملات
سجلت المؤشرات الأمريكية ارتفاعًا ما قبل الافتتاح تراوح بين 0.4% و0.8%، بينما تراجعت البورصات الأوروبية بين 0.5% و1.2%. في آسيا، قفز مؤشر "سي إس آي 300" الصيني 2.1%، وارتفع "هانغ سنغ" 1.2%، فيما تراجعت البورصات اليابانية. انخفض مؤشر الدولار (DXY) 0.35% إلى 101.5 نقطة، وهبطت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى 4.605% ولأجل 30 عامًا إلى 5.317%، مما عزز جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا دوريًا.
توقعات الخبراء للقطاعات المختلفة
يرى كريستوفر فيكيو من "تيستي لايف" أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تخلق بيئة مواتية للذهب، خاصة إذا أضعف عدم الاستقرار السياسي النمو الاقتصادي. وحذر من أن العراقيل السياسية قد تبطئ مشروعات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، المحرك الرئيسي للنمو الأمريكي، مما قد يدفع الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية خلال 3-6 أشهر.
على المدى الطويل، تؤكد جين باودن من "باودن كابيتال" أن اتساع عجز الموازنة والدين العام سيواصل دعم الذهب بغض النظر عن الحزب المسيطر على الكونغرس، وقد يجبر الفيدرالي مستقبلًا على التيسير النقدي. غير أن ميشيل شنايدر من "ماركت غيوج" تنبه إلى منافسة سندات الخزانة كملاذ آمن، واستمرار ضغط الدولار القوي وارتفاع الفائدة على المعدن النفيس.



