أظهرت لقطات فيديو نشرتها شركة شاومي الصينية روبوتات بشرية كاملة الحجم تؤدي مهام فرز وتركيب أغطية الكونسول الوسطي في مصنع سياراتها الكهربائية لمدة ثماني ساعات متواصلة، في خطوة وصفتها الشركة بأنها "خطوة أخرى نحو النشر الصناعي الحقيقي".
أداء ذاتي وتصحيح للأخطاء
وفقًا لما أعلنته شاومي، نفذت الروبوتات نوبة العمل كاملة ذاتيًا، مع القدرة على رصد الأخطاء وتصحيحها تلقائيًا، والتنسيق مع نظام التحكم في خط الإنتاج. أظهر الفيديو ساعة توقيت تراكمية وعلامة "ذاتي، سرعة 100x" في الزاوية، بينما تقوم الروبوتات بسحب الأغطية من الصناديق، ونقلها إلى أرفف التخزين، ووضعها في الفتحات المخصصة.
مراحل تطوير متتالية
يمثل هذا العرض المرحلة الثالثة في برنامج عام أعلنت عنه شاومي. في مارس، اختبرت الشركة روبوتًا كـ "متدرب" لتركيب مسامير ذاتية التنصت في مصنع بكين، محققة معدل نجاح 90.2% على مدى ثلاث ساعات. بحلول يوليو، ارتفع المعدل إلى 98%، وأُضيفت محطتا عمل أكثر تعقيدًا، من بينها مهمة فرز الأغطية الجانبية التي ظهرت في الفيديو الأخير.
خطط توسع طموحة
كان الرئيس التنفيذي لي جون قد صرح في ديسمبر الماضي بأن شاومي تخطط لنشر الروبوتات البشرية بأعداد كبيرة عبر مصانعها خلال خمس سنوات. كما أعلنت الشركة عن بدء تجارب نموذجها المفتوح المصدر "شاومي-روبوتيكس-1" المدرب على 100 ألف ساعة من بيانات الروبوتات الواقعية، في شقق موظفي الشركة، حيث أكمل أكثر من 50 سلسلة مهام عبر ثلاث غرف في نصف ساعة.
أسئلة معلقة حول الاستقلالية الكاملة
لم تكشف شاومي عن عدد القطع التي تم فرزها، أو معدل النجاح خلال الثماني ساعات، أو عدد مرات تدخل البشر. كما لم توضح كيفية بقاء الروبوتات مشحونة طوال النوبة: سواء عبر تبديل البطاريات، أو التوصيل السلكي، أو فترات شحن. وتكتسب هذه التفاصيل أهمية خاصة بعد تجارب سابقة في القطاع أظهرت أن عروض "الاستقلالية" قد تخفي تشغيلًا عن بعد من قبل بشر، كما حدث مع روبوتات أوبتيموس من تسلا في حدث 2024.
نموذج هجين يثير الاهتمام
لفت الانتباه في الفيديو ظهور روبوت علوي بشري مثبت على قاعدة بعجلات يتدخل لمساعدة الروبوتين القائمين على قدمين عند سقوط قطع، في مشهد شمل أيضًا روبوتات متنقلة ذاتية الحركة تنقل صناديق القطع. يرى مراقبون أن هذا النهج الهجين - الجمع بين الأيدي والذراعين البشريتين وقواعد بعجلات - أكثر كفاءة في بيئات المصانع المسطحة، حيث توفر العجلات استقرارًا أكبر، وسعة بطارية أعلى، واستهلاكًا أقل للطاقة مقارنة بالمشي على قدمين.



