بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير و حوارات

تراجع التعاون الاستخباراتي الأمريكي بشأن التهديدات الإيرانية

تراجع التعاون الاستخباراتي الأمريكي بشأن التهديدات الإيرانية
تقارير و حوارات · ١٦:٣٧:٥٢ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت تقارير استخباراتية عن تباطؤ كبير في تبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات الأميركية والكونغرس والمؤسسات الفيدرالية بشأن إيران والتهديدات الأخرى خلال الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، ما أثار مخاوف من امتلاك صانعي السياسات صورة غير مكتملة عن المخاطر التي تواجه البلاد.

اضطراب تبادل المعلومات في عهد غابارد

أفادت وكالة رويترز نقلاً عن ثمانية مسؤولين حاليين وسابقين وأشخاص مطلعين، بأن تبادل المعلومات الاستخباراتية تباطأ وتوقف مؤقتاً في بعض الحالات خلال تولي تولسي غابارد منصب مديرة الاستخبارات الوطنية. وبرزت توترات حادة بين مكتبها ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، تراجعت حدتها بعد استقالة غابارد في يونيو الماضي، لكن تداعياتها لا تزال قائمة.

انسحاب "سي آي إيه" من التقييمات المشتركة

أوقفت وكالة الاستخبارات المركزية مشاركتها في إعداد التقييمات المشتركة مع مجلس الاستخبارات الوطني، وهو الفريق التحليلي التابع لمكتب مديرة الاستخبارات الوطنية. أدى ذلك إلى انخفاض عدد التقارير التي توحد وجهات نظر الأجهزة الـ18 لتقديمها لصناع القرار، لا سيما في ملفات مثل إيران وروسيا. ورغم استئناف الوكالة المشاركة بصفة شريك في الكتابة مؤخراً، إلا أن وتيرة إعداد التقييمات تباطأت.

توقف إحاطات الكونغرس واتهامات بالتسريب

فوجئ أعضاء الكونغرس وموظفوهم بتوقف تلقي التقارير الاستخباراتية من مكتب غابارد لفترات، عقب الهجوم العسكري الأميركي على إيران في يونيو 2025، ومرة أخرى بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير 2026. واتهم فريق غابارد أعضاء الكونغرس بتسريب معلومات للإعلام.

مخاوف من تهميش المحللين وضغوط سياسية

تزامن هذا التراجع مع خفض كبير في موارد وأعداد العاملين بمؤسسات الأمن القومي، وسعي ترامب لإبعاد المسؤولين غير الموالين له. بات بعض المحللين يتوخون الحذر عند إعداد تقييمات تتعارض مع مواقف البيت الأبيض خشية إجراءات انتقامية، وفق مسؤولين سابقين. وقالت المحللة السابقة جوليا كورلي إنها أُقيلت من مجلس الأمن القومي لكونها متحولة جنسياً، مؤكدة أن البيت الأبيض همّش المحللين لاعتبار الرئيس المعلومات غير المرغوب فيها دليلاً على عدم الولاء.

صراع صلاحيات بين "سي آي إيه" ومكتب مديرة الاستخبارات

وصف مسؤولون الخلافات بأنها واحدة من أكبر الصراعات على الصلاحيات خلال ثلاثة عقود، بين مؤسستين بالغتي الأهمية. تصاعد الخلاف عندما ألغى مكتب غابارد التصاريح الأمنية لمسؤولين حاليين وسابقين، ما استدعى تدخل كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز عدة مرات لاحتواء التوترات.

تأثير على مجلس الاستخبارات الوطني

فقد مجلس الاستخبارات الوطني أهم مؤسسة مشاركة في تقاريره، وواجه خفضاً في موظفيه. ركز محللو "سي آي إيه" على تقييمات مستقلة، ما أبطأ وتيرة تقييمات المجلس. وقال مسؤول في مكتب مديرة الاستخبارات إن حجم إنتاج المجلس لا يزال قريباً من "المعدلات التاريخية".

جهود لإعادة البناء وإستئناف الإحاطات

يعمل مسؤولون سابقون في معهد هوفر بجامعة ستانفورد على خطط لإعادة بناء منظومة الاستخبارات في الإدارة المقبلة. واستأنف مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، الذي تولى المنصب في أغسطس الماضي، تقديم الإحاطات للكونغرس بشأن التهديدات الانتخابية، مؤكداً التزامه بتوفير الموارد اللازمة.

خلافات تمتد إلى "إف بي آي" ومركز مكافحة الإرهاب

في واقعة تعكس عمق الخلاف، أوقف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) تبادل بعض المعلومات مع المركز الوطني لمكافحة الإرهاب لأسابيع، بعدما حاول رئيس المركز السابق جو كينت التحقيق في إطلاق النار على تشارلي كيرك، مؤسس منظمة "ترنينغ بوينت يو إس إيه". ورأى قادة "إف بي آي" أن المركز تجاوز صلاحياته.

شارك الخبر: