تسعى شركة أرامكو السعودية إلى عقد شراكات مع دولية لتوسيع مخزونها النفطي الاستراتيجي، في خطوة تعكس إعادة ترتيب الأولويات بعد الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة. وقال أمين الناصر، رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين، إن المملكة والشركة تستهدفان الشراكة مع دول أخرى لتعزيز المخزون الاستراتيجي، مشيرًا إلى توقعات بارتفاع الطلب على النفط بنحو 3 ملايين برميل يوميًا على خلفية التوترات المرتبطة بإيران.
شراكات لتوسيع المخزون الاستراتيجي
أوضح الناصر في مقابلة مع قناة العربية بزنس أن المخزون الاستراتيجي يُعد ضمانة لوصول الخام إلى الأسواق عند انقطاع الإمدادات أو تعطلها، مما يمنح الدول المستوردة أمانًا إضافيًا ويعزز موقع أرامكو كمورد موثوق قادر على الوفاء بالتزاماته حتى تحت ضغوط تشغيلية أو لوجستية.
تعافٍ تدريجي للإنتاج السعودي
وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، هبط الإنتاج اليومي للمملكة إلى ما دون 7 ملايين برميل خلال معظم الأشهر الستة الأولى من الاضطرابات، مقارنة بأكثر من 10 ملايين برميل قبلها. وقد بدأ الإنتاج يستعيد عافيته تدريجيًا، حيث أفاد الناصر بوصوله إلى نحو 8 ملايين برميل يوميًا في أيلول/سبتمبر، رغم بقائه دون مستويات ما قبل الأزمة.
تسريع الاستجابة للأعطال وتقليل الاعتماد الخارجي
تراهن أرامكو على عامل السرعة في التعامل مع الحوادث، إذ أصبحت استجابتها أسرع بأكثر من 6 أضعاف من متوسط قطاع الطاقة. وتستخدم الشركة طائرات مسيّرة لرصد الأضرار أثناء وقوع الحوادث، كما يُصنع نحو 90% من مواد الإصلاح محليًا أو تُخزن في مستودعات داخل المملكة، مما يقلل الاعتماد على الإمدادات الخارجية.
دراسة مسارات تصدير بديلة
لا تقتصر خطط الشركة على المنشآت؛ إذ تدرس أرامكو طرق تصدير بديلة لمضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة السويس، وهي الممرات البحرية الرئيسية لشحنات النفط، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وتعكس هذه الخطوات مجتمعة تحولًا في استراتيجية الشركة من التركيز على حجم الإنتاج إلى تأمين وصوله، بدءًا من المخزون مرورًا بالمنشآت وصولًا إلى طرق الشحن.



